أربعة أصناف : الغذاء والدواء والسمّ والكيّ أو القطع . ونفساني ، ومعالجته باستعمال أربعة أصناف - على سياقة ما ذكرنا في المرض الجسماني : الأول : أقبح « 1 » الرذيلة التي يطلب إزالتها على وجه لا يبقى للشك « 2 » مدخل ؛ ويقف على الاختلاف الحاصل من النظريات في أمور الدنيا والآخرة ، ويجعله في تخيله ويتجنّب منه بإرادة العقل ؛ فإن حصل المقصود فبها ونعم ؛ وإلّا « 3 » فبمداومة « 4 » الفضيلة التي بإزاء تلك الرذيلة ، والتكرار عليها تحصل المعالجة التي بإزاء علاج الغذاء عند الأطباء ؛ وإن لم يتيسر المعالجة بهذا فبالتوبيخ والملامة والتعيير ومذمة النفس . فإن لم تحصل الكفاية في المطلوب « 5 » فليعدل « 6 » ويسكن استعمال القوتين ، إمّا الغضبية أو الشهوانية ، لأنّه متى غلبت « 7 » واحدة كانت صاحبتها مغلوبة « 8 » ، وكذا فائدتها في أصل الفطرة أنّ الشهوة تبقي النوع والشخص . وأمّا فائدة الغضب كسر سورة الشهوة « 9 » ، فمتى تكافيا كانت قوة النطق لها مجال التمييز ، وهذا العلاج بمنزلة الدواء في الطب . وإن لم يزل المرض بهذا الطريق واستحكمت الرذيلة إلى الغاية ، بارتكاب أسباب الرذيلة ، فليطلب « 10 » القمع والقهر ، ويراعي شرط التعديل « 11 » ؛ يعني أنّ تلك الرذيلة إذا شرعت في الانحطاط ووصلت إلى قريب مقام الوسط والفضيلة ، فيترك الارتكاب ؛ لئلا يخرج من حدّ الوسط فيقع في الطرف الآخر ويبتلى بمرض آخر .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 548
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٥٤٨
هامش
( 1 ) . ن : فتح ؛ ت : قبح ؛ اخلاق ، ص 169 : « قبح . . . معلوم كند » .
( 2 ) . ب ، ت : - للشك .
( 3 ) . ب : لا .
( 4 ) . ن ، ب : بمداومة .
( 5 ) . ب ، ن : + وإلّا .
( 6 ) . م : فبالعدل .
( 7 ) . ن : غلب .
( 8 ) . ت : معلومة .
( 9 ) . م : - كسر سورة الشهوة .
( 10 ) . فيطلب .
( 11 ) . ت : لتعديل .