تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
الصلحاء ويتعرّف عيوب نفسه منهم ؛ ولذلك قد ينتفع بأعدائه ويقف على رذائله وعيوبه منهم . ويفحص عمّا صدر منه في كل يوم وليلة باستقصاء ؛ فإنّه من العمر النفس الغير الراجع .

القول في معالجات الأمراض النفسانية وهي إزالة الرذائل

« 1 » كما أنّ إزالة المرض بالتدبير « 2 » بالضد ، فكذا إزالة الرذائل بالضد . ومن قبل كنّا قد حصرنا أجناس الفضائل وأجناس الرذائل التي هي أطراف الأوساط . والفضائل أربعة ؛ فالرذائل ثمانية . والشيء الواحد لا يكون له إلّا ضد واحد ؛ لأنّ الضدّين هما الموجودان اللذان في غاية البعد ؛ فالرذائل لا تكون أضداد الفضائل إلّا بطريق المجاز . أمّا الرذيلتان اللتان من باب واحد أحدهما من باب الإفراط ، والأخرى من باب التفريط ، متضادتان . والقانون الكلي في معالجة الأمراض أن يعرف أوّلا أجناس الأمراض ؛ ثم يأخذ الأسباب والعلامات ويشتغل « 3 » بعلاجها . والأمراض انحراف الأمزجة عن الاعتدال ؛ والمعالجات ردّها بالحيلة الصناعية إلى الاعتدال . وكنّا ذكرنا أنّ قوى النفس ثلاثة : قوة التمييز ، أعني العاقلة « 4 » ؛ وقوة الدفع ، أعني الشجاعة ؛ وقوة الجذب ، أي العفة . وانحراف كل واحد من وجهين : أحدهما ، الخلل الحاصل من جهة الكيفية ، والآخر ، من جهة الكمية .

هامش
( 1 ) . فصل دهم از مقاله أول اخلاق ناصري است كه مثل فصول قبل بر خلاف نظم اخلاق ناصري در اين قسمت آورده شده است .
( 2 ) . م : التدبير ت : بالتدبير ؛ ن ، ب : التدبر .
( 3 ) . ت : يستعمل .
( 4 ) . ن : - أعني العاقلة .