بطبيعتهما تتحركان كيف تشاءان بتذكّر « 1 » لذة سلفت « 2 » فيحصل الشوق ، والشوق مبدأ حركة في تحصيل ذلك المطلوب . وقوة النطق مستخدم في إزالة العلة الحيوانية ، فليحسم « 3 » هذا الخاطر فإنّه مضرّ جدا ؛ ولكن العاقل إذا هاج به شيء من الشهوة أو الغضب فبقدر ما يوجبه العقل من الضرورة يطلق ذلك ، لا يتجاوز « 4 » الحد القصد . وهكذا ينبغي بالنظر الدقيق « 5 » والفكر اللطيف [ أن ] « 6 » ينظر في أصناف الحركات والسكنات والأقوال والأفعال والتصرفات ؛ فإن صدر منه ما يخالف هذه السياسة والترتيب يعاقب نفسه بعقوبة بإزاء ذلك ؛ مثلا [ إن ] « 7 » أقدم على طعام لا ينبغي الإقدام عليه في وقت لا يليق ، فليعاقب نفسه بصوم بقدر ما فيه المصلحة ؛ وإن صدر منه الغضب في مقام لا ينبغي ، فيتعرض لسفيه « 8 » يكسر من جاهه أو ينذر صدقة تشقّ عليه ؛ ولا يسامح نفسه بالترخص ، لئلا تتعوّد النفس على مخالفة العقل في باقي الأمور . وفي عموم الأوقات لا يلابس « 9 » الرذائل ؛ ولا يحقر السيئات « 10 » من الصغائر ؛ وفي ارتكابها لا يطلب الرخصة ، لئلا يؤدّي إلى ارتكاب الكبائر بالتدريج ؛ ولا يعوّد نفسه الضحك من كلام السفهاء ، ولا يبالي بهم ، ويتلقى ذلك بالطبع الجيّد والبشاشة « 11 » . وكل أحد يحبّ نفسه فلا يظفر بعيوبها ؛ ولكن يطلب الأفاضل والحكماء و
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 544
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٥٤٤
هامش
( 1 ) . ب : شاء بأن يتذكر ؛ ن : يشاء بأن يتذكر ؛ م : تشاءان بتذكّر ؛ اخلاق ، ص 163 : « وبايد كه حافظ صحت نفس ، تهييج قوت شهوت وقوت غضب نكند در هيچ حال ، بلكه تحريك ايشان با طبع گذارد وغرض از اين آن است كه بسيار بود كه بتذكر لذتى » .
( 2 ) . ت : سعت .
( 3 ) . م : فليحذر .
( 4 ) . ت : ويتجاوز .
( 5 ) . ن : الرفيق .
( 6 ) . نسخهها : - أن ؛ اخلاق ، ص 163 : « وبايد كه . . . » .
( 7 ) . اخلاق ، ص 164 : « مثلا اگر نفس » .
( 8 ) . ت : فيعرض سعيه .
( 9 ) . م ، ت : + أرباب .
( 10 ) . ن : السياسات .
( 11 ) . اخلاق ، صص 164 - 165 : « بر أمثال اين كلمات خندههاى بىتكلف از ايشان صادر شود وآن را بشاشت وخوش طبعى تلقى نمايند » .