باسمه « 1 » الدالّ منه على معنى آخر ، كان ذلك [ الحدّ [ هو ] حدّ ذلك ] « 2 » الشيء لا بحسب اسمه ذلك لكن بحسب اسم له آخر . فإنّه لا يمتنع أن يظن « 3 » في حدّ الشيء أنّه حدّ له بحسب / أيّ اسم اتّفق من الأسامي التي تصدق عليه . فلذلك « 4 » يجب أن يحتفظ في الحدّ بهذا الأمر ، وهو أن يكون بحسب اسم ما محصّل من أسامي ذلك الشيء . وبالجملة فإنّ [ قولنا « 5 » في الحدّ إنّه ] بحسب الاسم ينبغي أن يفهم منه معنيان ، أحدهما أن يصدق على جميع ما يصدق عليه الاسم وعليها وحدها « 6 » ، والثاني أن يدلّ « 7 » الحدّ « 8 » من [ الأمر ] المحدود « 9 » على المعنى الذي دلّ عليه الاسم « 10 » الذي قيس « 11 » به بعينه . وحدود الأنواع كثيرا ما تستعمل بدل أسامي « 12 » الأنواع . مثال ذلك الجوهر المغتذي الحسّاس ، وهو حدّ الحيوان ، ويقام مقام اسم « 13 » الحيوان ، فيظنّ أنّه لا فرق بين أن يدلّ عليه بشيء مركّب وبين أن يدلّ عليه باسم مفرد . وأيضا فإنّ حدّ الشيء قد يستعمل بدل الشيء ويظنّ أنّه لا فرق بين الشيء و [ بين « 14 » ] حدّه . فتكون « 15 » الأجزاء التي منها تأتلف « 16 » الحدود [ هي ] بأعيانها يقوّم « 17 » بها المحدود . ولمّا كانت الأنواع تأتلف « 18 » حدودها « 19 » من الأجناس والفصول ، صارت [ الفصول ] التي تليق أن تؤخذ جزء حدّ النوع يقال إنّها فصول مقوّمة [ للنوع ، وهي ] « 20 » الفصول الذاتيّة التي تحمل على النوع حملا مطلقا .
الالفاظ المستعملة في المنطق — صفحة 81
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٨١
( 36 ) ومتى أخذ كلّيّ وقرن به أمور متقابلة تحمل على ذلك الكلّيّ حملا غير مطلق ، ووضع بين كلّ اثنين منها حرف إمّا ، مثل قولنا الحيوان إمّا مشّاء
هامش
( 1 ) اسمه فكم .
( 2 ) - ف .
( 3 ) كان فكم .
( 4 ) فكذلك م .
( 5 ) قولنا : قوله د .
( 6 ) - ف .
( 7 ) يكون فكم .
( 8 ) + دالا فكم .
( 9 ) الحدود م .
( 10 ) اسم ف .
( 11 ) ك ، م : قليل ف ، يسمى د .
( 12 ) الأسامي ف .
( 13 ) الاسم فكم .
( 14 ) ( فوق ) د .
( 15 ) فيكون ك ، م ، ويكون ( « ى » ه ) ف .
( 16 ) يأتلف ك ، م ، يتألف ف .
( 17 ) مقوم فكم .
( 18 ) يأتلف ك ، م ، يتألف ف .
( 19 ) حدود ف .
( 20 ) النوع وهو فكم .