واحد لكن إمّا أن لا تحمل أصلا وإمّا إذا حملت حملت على واحد فقط ، وذلك مثل المعاني المفهومة من قولنا زيد وعمرو وهذا الفرس وهذا الحائط ، [ وكلّ ما ] « 1 » أمكنت الإشارة إليه وحده ، مثل هذا البياض وهذا السواد وذلك المقبل وهذا الداخل « 2 » ، فإنّ هذه المعاني إمّا أن لا تحمل على شيء أصلا وإمّا إن حملت « 3 » / فإنّما « 4 » تحمل على شيء [ ما ] وحده « 5 » لا غير . وليس شيء من هذه شأنه أن يحمل على أكثر من موضوع واحد . [ فإنّ التي لا تحمل على شيء أصلا فإنّها ليست تحمل على أكثر من موضوع واحد ] ولا أيضا على موضوع واحد . وأمّا التي تحمل منها فإنّها إنّما تحمل على موضوع واحد فقط ، مثل قولنا ذاك « 6 » الداخل « 7 » هو زيد وهذا الذي يمشي هو عمرو والذي بناه فلان هو هذا الحائط والذي ( سبق ) « 8 » هو هذا الفرس ، فإنّ المحمولات في هذه كلّها إنّما تحمل على ذلك الموضوع الذي أخذ في [ هذا ] القول [ وحده ] ولا يمكن أن يحمل على غير ذلك الموضوع أصلا . وأمّا المعنى « 9 » المفهوم من قولنا إنسان فإنّه متى حمل على موضوع ما أمكن أن يؤخذ بعينه محمولا على موضوع آخر . فالمعاني التي شأنها « 10 » أن تحمل على أكثر من واحد تسمّى المعاني الكلّيّة والمعاني العامّة والعامّيّة ، والمعاني المحمولة على كثير ( ين . و ) « 11 » ما لم يكن من شأنه « 12 » أن يحمل على أكثر من واحد لكن إمّا أن لا يحمل على شيء أصلا وإمّا أن يحمل على واحد فقط لا غير فإنّها تسمّى الأشخاص .
الفصل الرابع : أصناف المعاني الكلية
( 12 ) والكلّيّات منها ما ينحاز « 13 » كلّ واحد منها بالحمل على أشخاص ذوات عدد فيحمل عليها وحدها ويكون كلّ واحد منها محمولا على أشخاص غير الأشخاص التي يحمل عليها الكلّيّ الآخر . ومنها ما يشترك