فيها من أجزاء القول . فلمّا قرن به بعد ذلك قولنا لكن أو إلّا أنّ دلّ على أنّ الحكم السابق عليه ليس هو جاريا عليه دائما لكن حين كرّر [ كرّر ] وقد « 1 » وثق بوجوده . [ وهذه تسمّى حروف ] « 2 » الاستثناء . ( 8 / 6 ) ومنها ما إذا قرن بالشيء دلّ على أنّه غاية « 3 » لشيء سبقه ، مثل قولنا كي واللام التي تقوم مقامه « 4 » . ( 8 / 7 ) ومنها ما إذا قرن / بالشيء دلّ على أنّه سبب لشيء سبقه « 5 » في اللفظ أو لشيء يتلوه ، مثل قولنا لأنّ ومن أجل ومن قبل . ( 8 / 8 ) ومنها ما إذا قرن بالشيء دلّ على أنّ ذلك الشيء لازم عن شيء آخر موثوق « 6 » به [ و ] قد سبقه ، مثل قولنا فإذن وما قام مقامه . وهذه [ هي ] أصناف الألفاظ المفردة ، وقد عدّد من كلّ صنف مقدار الكفاية فيما نحن بسبيله .
الفصل الثالث : الألفاظ المركبة وأصناف المعاني
( 9 ) « 7 » والألفاظ المركّبة إنّما تتركّب عن هذه الأصناف - أعني عن « 8 » الأسماء والكلم والحروف . وجميع الألفاظ المتركّبة « 9 » عن هذه تسمّى الأقاويل ، ولذلك « 10 » تسمّى هذه أجزاء « 11 » الأقاويل . والألفاظ المفردة قد « 12 » يتركّب بعضها مع بعض أصنافا من التركيب كثيرة . وليست بنا حاجة [ حيننا ] إلى [ ذكر ] جميع أصناف تركيبها ، لكنّا « 13 » إنّما نحتاج منها إلى صنف واحد من أصناف التركيب . وهو أنّ الاسمين قد يتركّبان تركيبا يصير به أحدهما صفة والآخر موصوفا . وذلك مثل قولنا زيد ذاهب [ وعمرو منطلق ] ، فإنّ هذين تركّبا « 14 » تركيبا صار به أحدهما صفة والآخر موصوفا ، فزيد هو الموصوف وذاهب صفة « 15 » . واللفظ المركّب هذا « 16 » التركيب هو كلّ ما يليق أن يقرن به حرف إنّ