المشدّدة فيكون القول تامّا مفهوما « 1 » ، مثل قولنا إنّ زيدا ذاهب وإنّ « 2 » الإنسان حيوان [ وإنّ حيوانا ] « 3 » ما فرس . والصفة من هذين كلّ ما صلح أن يقرن به قولنا هو ، مثل « 4 » زيد هو ذاهب ، فإنّ « 5 » كلّ ما جاز « 6 » أن يردف بعد « 7 » [ حرف ] هو وتقدّم قبله [ حرف ] هو فهو صفة « 8 » ، مثل قولنا الفرس / هو حيوان وزيد هو إنسان . وبعض الناس يسمّون الموصوف المسند إليه [ ويسمّون الصفة ] « 9 » مسندا « 10 » ، وربما سمّوا الصفة الخبر [ والمخبر به ] والموصوف المخبر عنه . فقولنا زيد هو موصوف ومسند إليه ومخبر عنه ، وذاهب هو صفة [ وخبر ] ومخبر به ومسند . وقد يتركّب هذا التركيب [ من ] اسم وكلمة ، مثل قولنا زيد يمشي . وكلّ واحد من هذه الأقاويل [ هو ] [ متركّب عن لفظين ] « 11 » هما جزءاه أحدهما « 12 » صفة والآخر « 13 » موصوف . ( 10 ) فكما تقترن هاتان اللفظتان في اللسان كذلك يقترن معنياهما « 14 » جميعا في النفس . واقتران معنييهما « 15 » في النفس يشبه « 16 » [ اقتران ] هاتين اللفظتين في اللسان . وكما أنّ القول المؤتلف يأتلف من « 17 » جزءين كذلك المقترن في النفس يأتلف من معنيين ، أحد « 18 » [ المعنيين ] هو الذي دلّ عليه الجزء الذي هو الموصوف « 19 » والمعنى الآخر هو الذي دلّ عليه جزء « 20 » القول الذي هو الصفة . مثال ذلك قولنا الشمس طالعة ، فإنّ المعنى المفهوم من الطالع اقترن « 21 » في النفس إلى المعنى المفهوم من الشمس « 22 » فحصل اقتران من معنيين هما أجزاء « 23 » المقترن ، أحدهما معنى الجزء
الالفاظ المستعملة في المنطق — صفحة 57
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٥٧
هامش
( 1 ) مفهوم ف .
( 2 ) وم .
( 3 ) - م .
( 4 ) + قولنا فكم .
( 5 ) وان فكم .
( 6 ) صلح فكم .
( 7 ) بعده فكم .
( 8 ) الصفة فكم .
( 9 ) - م .
( 10 ) المسند ف .
( 11 ) يتركب من لفظتين فكم .
( 12 ) أحدهما ك ، م .
( 13 ) والأخرى فكم .
( 14 ) معناهما ف .
( 15 ) ك ، م : معنيهما د ، ف .
( 16 ) شبه فكم .
( 17 ) - م .
( 18 ) أحدهما فكم .
( 19 ) موصوف فكم .
( 20 ) الجزء ف .
( 21 ) اقتران م .
( 22 ) النفس ك ، م .
( 23 ) جزأ ف ، جزء ك ، جزءا م .