حتّى يكون هذا يفضل ذلك بوجه وذاك « 1 » يفضل هذا بوجه آخر ، مثل الإنسان والأبيض فإنّ الإنسان يحمل على زيد وكذلك الأبيض يحمل أيضا على زيد ، والإنسان أعمّ من الأبيض إذ كان الإنسان يحمل على الزنجيّ والأبيض لا « 2 » يحمل عليه ، وأيضا فإنّ / الأبيض يحمل على الثلج والإسفيذاج والإنسان لا يحمل عليهما . ( 15 ) والكلّيّات التي لا تشترك في الحمل على أشخاص واحدة بأعيانها فإنّ تلك لا يحمل بعضها على بعض [ أصلا ] . مثال ذلك الإنسان والفرس والثور [ والحمار والكلب ] « 3 » ، فإنّها كلّيّات لا تشترك بالحمل « 4 » على أشخاص واحدة بأعيانها وليس شيء منها يحمل على الآخر أصلا ، فإنّه لا الإنسان فرس ولا الفرس إنسان ، وكذلك ما سواه . والكلّيّات التي هي مشتركة في الحمل على أشخاص واحدة بأعيانها فإنّ تلك الكلّيّات يحمل بعضها على بعض . ( 16 ) « 5 » والكلّيّ إذا حمل على كلّيّ آخر فإنّه يحمل [ بإحدى جهتين ] « 6 » ، إمّا حملا مطلقا وإمّا حملا غير مطلق . والحمل المطلق هو الذي إذا قرن بموضوعه قولنا كلّ صدق الحمل « 7 » ، مثل قولنا كلّ إنسان حيوان . والحمل غير « 8 » المطلق هو الذي إذا قرن بموضوعه [ قولنا ] كلّ كذب الحمل ، مثل قولنا كلّ حيوان إنسان ، فإذا « 9 » قرن بالموضوع حرف ما صدق ، وهو قولنا حيوان ما إنسان . والكلّيّات التي تشترك في الحمل على أشخاص بأعيانها متى كان أحدها « 10 » أعمّ [ والآخر أخصّ وكان الأعمّ أعمّ ] من الأخصّ « 11 » أبدا فإنّ الأعمّ يحمل على الأخصّ حملا مطلقا والأخصّ يحمل على الأعمّ حملا غير مطلق .
الالفاظ المستعملة في المنطق — صفحة 62
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٦٢
هامش
( 1 ) وذلك فكم .
( 2 ) لما ف .
( 3 ) والكلب والحمار م .
( 4 ) في الحمل فكم .
( 5 ) + ( عنوان في الحاشية ) في الحمل المطلق والحمل الغير المطلق ف ، ك .
( 6 ) أحد حملين فكم .
( 7 ) ابدا فكم .
( 8 ) الغير فكم .
( 9 ) وإذا فكم .
( 10 ) أحدهما فكم .
( 11 ) الاخر فكم .