[ باريمينيّاس ] « 1 » ، ومعناه العبارات . والجزء الثالث يشتمل على تبيين أمر القياس المطلق ، والكتاب الذي فيه هذا الجزء يسمّى كتاب أنالوطيقا « 2 » الأولى ، ومعناه كتاب التحليلات بالعكس . والجزء الرابع يشتمل على تبيين أمور البراهين وعلى التي بها تلتئم البراهين وعلى ما هي مضافة إلى البراهين ، والكتاب الذي فيه هذا الجزء يسمّى أنولوطيقا « 3 » الثانية والأخيرة . والجزء الخامس يشتمل على الأشياء الجدليّة ، والكتاب الذي فيه هذا الجزء يسمّى طوبيقا « 4 » ، ومعناه المواضع ، ويعني الأمكنة التي بها يتطرّق في كلّ مسألة إلى انتزاع الحجج في إثباتها وإبطالها . والجزء السادس يشتمل على الأمور المغالطيّة والأشياء المضافة إليها ، والكتاب الذي فيه هذا الجزء يسمّى سوفسط ( يق ) « 5 » ، ومعناه المغالطات التي قصد مستعملوها أن يظنّ بها علما أو فلسفة من غير أن يكونوا كذلك . فإنّ سوفسطس « 6 » معناه حكمة مموّهة / وعلم مموّه أو مظنون بها أنّها حكمة وليس ( ت ) كذلك . وكلّ من اقتنى القدرة على استعمال ما يظنّ به بسبب ذلك أنّه ذو حكمة وذو علم من غير أن يكون كذلك بالحقيقة فهو يسمّى السوفسطاي « 7 » . وكثير ممّن لا يعرف معنى هذا الاسم فيظنّ أنّ سوفسطاي « 8 » لقب رجل أنشأ مذهبا ما ونسب من ذهب ذلك المذهب إليه . وظنّ آخرون أنّ هذه النسبة إنّما تلحق من جحد إمكان المعارف . وليس واحد من هذين الظنّين حقا ، بل معنى السوفسطاي « 9 » ما قلناه ، وسبب غلطهم هو جهلهم بما تدلّ عليه هذه اللفظة باليونانيّة . غير أنّه مع ذلك قد عرض لكثير ممّن اقتنى هذه القوّة أن جحد المعارف ] « 10 » ، لكنّ التسمية لم تلحقهم بسبب جحودهم المعارف [ لكن ] إنّما لحقتهم بسبب القوّة التي اقتنوها « 11 » . وهذه القوّة إنّما تحصل بأن يكون للإنسان القدرة « 12 » [ على التمويه ] بالقول [ و ] على مغالطة السامع بالأمور التي توهم أنّ الذي يسمعه « 13 » حقّ « 14 » أو « 15 » بحيث لا يمكنه دفعه . ولمّا كانت
الالفاظ المستعملة في المنطق — صفحة 105
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص١٠٥
هامش
( 1 ) د .
( 2 ) د .
( 3 ) د .
( 4 ) د .
( 5 ) د ( ه ، عدا الياء والقاف ) .
( 6 ) د .
( 7 ) د .
( 8 ) د .
( 9 ) د .
( 10 ) ( من الفقرة 56 ، حاشية 55 إلى هنا ) - فكم .
( 11 ) اثروها فكم .
( 12 ) قدرة فكم .
( 13 ) سمعه ك ، م .
( 14 ) بحق ( « ب » ه ) ك .
( 15 ) + هو فكم .