يقال في [ التي ترتّب ] « 1 » إنّها معان مقرونة بالألفاظ الدالّة عليها وبين أن يقال إنّها معان معقولة مقرونة « 2 » بالخطوط الدالّة ( عليها ) « 3 » أو بالإشارات الدالّة عليها . فإن كانت الألفاظ [ الدالّة ] تصير متى رتّبت مقاييس ، لزم أن يكون ترتيب الإشارات « 4 » أيضا مقاييس لذلك السبب بعينه ، أو « 5 » تكون الخطوط كذلك . و [ كلّ ] / ذلك ضحكة وهزؤ ، ( وقد تبيّن هذا أيضا بأشياء أخر كثيرة صحيحة يقينيّة ) « 6 » ، غير أنّ الموضع لا « 7 » يحتملها إذ كان « 8 » كثير منها يغمض على السامعين الذين هم في هذه المرتبة من الصنعة « 9 » . وبعد ذلك فما حاجتنا إلى التطويل في ذلك وأرسطاطاليس « 10 » نفسه يقول [ في كتاب البرهان هذا القول ] « 11 » : والبراهين « 12 » ليست تكون عن النطق « 13 » الخارج لكن عن النطق « 14 » الداخل ، وكذلك « 15 » المقاييس . ولمّا كانت عادة أرسطاطاليس في كثير ممّا يعرّفه في أوائل هذه الصناعة أن يستعمل فيه نحو التعليم الذي يسمّى إبدال الألفاظ ، غلط لذلك جلّ من تكلّف تفسير « 16 » كتابه ، « 17 » [ فظنّوا أن المقاييس وأجزاءها هي الألفاظ التي أبدلها أرسطاطاليس في التعليم مكان المعقولات « 18 » ، إذ لم يكن أكثر المتعلّمين في وسعهم تخيّل المعقولات ولا كيف ترتَّب في الذهن ، فأخذ ألفاظها الدالّة عليها بدلها إلى أن يقوى ذهن المتعلّم فينتقل منها إلى المعقولات . فقد تبيّن ممّا قيل أنّ المقاييس هي معقولات ترتّب في النفس متى ترتّبت ذلك الترتيب أشرف الذهن بها على شيء آخر قد كان يجهله من قبل فيعلمه الآن .
الالفاظ المستعملة في المنطق — صفحة 102
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص١٠٢
هامش
( 1 ) التي ترتب : التي رتب فكم ، الترتيب د .
( 2 ) - ك ، م .
( 3 ) فكم .
( 4 ) هذه الأشياء ( و « الأشياء » في ك تصحيح لكلمة « الإشارات » التي كانت كتبت أوّلا ) فكم .
( 5 ) + ان فكم .
( 6 ) فكم .
( 7 ) ( فوق ) د .
( 8 ) كل فكم .
( 9 ) الصناعة فكم .
( 10 ) وأرسطاطاليس : وارسطوطاليس د ، ونحن أرسطاطاليس ف ، ونحن نجد ارسطوطاليس ك ، م .
( 11 ) هذا القول في كتاب البرهان فكم .
( 12 ) فالبراهين فكم .
( 13 ) المنطق فكم .
( 14 ) المنطق ف .
( 15 ) وكذا ف .
( 16 ) نفسه فكم .
( 17 ) ( من هنا إلى الفقرة 60 ، حاشية 3 ) - فكم .
( 18 ) المعقولات ( « لات » في آخر السطر في الحاشية وغير واضحة ) د .