تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاسوعات أفلوطين — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨

إليّ ، أنا فرفوريوس ، طالبا منّي أن أنظر فيها / وأن أرفع إليه بيانا عنها . وكان قد أقبل على البحث في قواعد النّجوم ، لا يعالجها من ناحية هندسيّة ، بل لينظر عن كثب في أساليب المنجّمين . فلمّا اكتشف وهن وعودها لم يتردّد في تفنيدها / غير مرّة حتّى في كتاباته « 46 » . 16 كان أيضا في زمانه عدد ضخم من المسيحيّين « 47 » ، ومن بينهم أتباع أدلفيوس وأكولينوس ، وهم أهل بدع تأثّروا بالفلسفة القديمة . كان لديهم مؤلّفات كثيرة من وضع إسكندر الليبيّ وفيلوكومس ودمستراتوس الليدي . فيقدّمون للنّاس كتبا في الرّؤية / لزردشت ولزستريانوس ونيكوثيوس ولألّجينوس ولميزوس وغيرهم من الماكرين الخادعين . وهم أيضا مغرورون بما لديهم يدّعون أنّ أفلاطون لم ينفذ إلى غور الحقائق الرّوحانيّة . فردّ عليهم أفلوطين غير مرّة في مجالسه ووضع في هذا الصّدد / مقالا جعلنا له العنوان التّالي : « الردّ على الاغنسطيّين » ، وترك لنا مهمّة التّدقيق فيما تبقّى . أمّا أمليوس ، فإنّه وضع ما ينوف على الأربعين مقالا ردّا على كتاب زستريانوس . ثمّ رجعت ، أنا فرفوريوس ، غير مرّة إلى تفنيد كتاب زردشت مبيّنا / أنّه كتاب منحول اختلقه حديثا شيوخ الفرقة ليوهموا النّاس أنّها من تعاليم زردشت القديم ، تلك الّتي اختاروا هم أنفسهم أن يقدّسوها . 17 وزعم بعضهم من بلاد اليونان أنّ أفلوطين يسرق من مؤلّفات نومنيوس ، واطّلع تريفونوس الرّواقيّ والأفلاطونيّ أمليوس على هذه الأقوال ، فوضع أمليوس كتابا « في الفرق بين تعاليم أفلوطين ونومنيوس » وأهداه إليّ بزيليوس . / فقد كان بزيليوس هو اسمي أنا فرفوريوس . فاسمي في لغة بلادي ملكس وهو اسم أبي أيضا ، وملكس يترجم ببزيليوس

هامش
( 46 ) نجد هنا إشارة إلى المقال الأوّل من التّاسوع الثّالث) III، 1 ) والمثال الثّالث من التّاسوع الثّاني) II، 3 ) ، حيث يعالج أفلوطين موضوع « التّنجيم » .
( 47 ) إنّ فرفوريوس يشير هنا إلى فئة من المسيحيّين كانوا قد خرجوا عن السنّة المسيحيّة فسمّوا في العرف المسيحيّ ، « بالهراطقة » أي الّذين « يختارون » من العقيدة ما يروقهم ويسقطون أهمّ ما ورد فيها . وقد سهل علينا الآن أن نطّلع على مذاهبهم بعد اكتشاف عدد كبير من النّصوص القديمة الّتي تتعلّق بهم . وأيّا كان الحال فإنّا سنعود إلى كلّ هؤلاء « الهراطقة » وعلاقتهم بالأغنسطيّة ، لدى انتهائنا إلى المقال الّذي يذكر فرفوريوس هنا عنوانه بأنّه « في الرّدّ على الأغنسطيّين » ، الّذي يورده بكامله لكن بعنوان آخر ، في المقال التّاسع من التّاسوع الثّاني) II، 9 ) . وحسبنا هنا الإشارة إلى أنّ كلّ الأشخاص الوارد ذكرهم في مقطعنا ما زالوا لا يعرفون إلّا بأسمائهم ؛ فهم مجهولون . كما سوف نذكر في تمهيدنا « للردّ على الاغنسطينين » ما هو الجانب الّذي عالجه أفلوطين في « ردّه » ، وما هي الجوانب الباقية الّتي « ترك » معالجتها لتلميذه فرفوريوس . ( أنظر أيضا للمزيد من المعلومات في الموضوع ، برهييه ، م . م . ج 1 ، 17 ، حاشية 1 ) .