تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاسوعات أفلوطين — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
أخرى كيفا ، على أن تعتبر وحدها دون النّار في شيء آخر ، وقد انتفى كونها صورة لذات ، حتّى أصبحت أثرا فقط وظلّا ومحاكاة ، وتخلّت عن ذاتها التي بها كانت فعلا قائما بذاته ، فها هي ذي الآن كيف . إنّما هو إذا من باب الكيف كلّ ما طرأ عرضا ولم يكن فعلا ولا أمثولا / في الذّات خالعا عليها صورة ما ؛ ومن هذا القبيل أيضا الملكات والحالات الاستعداديّة الّتي تختلف عمّا يكون محلّا لها ، فينبغي أن توصف بأنّها من باب الكيف ، ويكون الأنموذج الرّوحانيّ الذي يستقرّ فيه أصلا فعلا قائما بذاته . فليس الواقع إذا أنّ الشّيء هو ذاته كيف وغير كيف ؛ بل الكيف إنّما هو ما كان معزولا عن الذّات . أمّا ما كان / معها ، فهو ذات أو أمثول أو فعل قائم بذاته . وما كان شيء ليبقى هو هو إذا قام ثابتا في ذاته ثمّ أصبح في غيره مجرّدا عمّا كان عليه ، ففقد كونه أمثولا وفعلا قائما بذاته . فإنّ ما لم يكن أمثولا في غيره ، بل كان عرضا له ، دائما إنّما هو كيف وحسب .