تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب العبارة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

واحد ، فليس يكون ذلك الإيجاب إيجابا واحدا ولا ذلك السلب سلبا واحدا ، كما أنه إذا أوجب اسم واحد لاسم واحد أو « 1 » سلب عنه لا يكون إيجابا واحدا ولا سلبا واحدا ما لم يكن المعنى الذي يدل ذلك اللفظ الواحد عليه واحدا - على ما قيل فيما سلف - إلا أن تكون تلك الأسماء الكثيرة تدل على معنى واحد « 2 » . وذلك إما بأن تكون تلك الأسماء الكثيرة مترادفة - وهي التي يدل كل واحد منهما على معنى واحد - أو يكون ما تدل عليه الأسماء الكثيرة أجزاء حد أو رسم لشئ واحد - مثل قولنا الإنسان حيوان والإنسان ناطق ، فإن المجتمع من هذين المحمولين هو حد للإنسان « 3 » ، وذلك أن الإنسان حيوان ناطق . وكذلك إن كان أيضا رسما له - مثل قولنا إن « 4 » الإنسان حيوان والإنسان ذو رجلين - فإن المجتمع هو رسم للإنسان وهو أنه حيوان ذو رجلين . ولفظ الإنسان يدل دلالة مجملة على ما يدل عليه كل واحد من هذين القولين مفصلا . فأما إن كانت المحمولات الكثيرة ليس المجتمع منها واحدا فليس الإيجاب / لها إيجابا واحدا ولا السلب لها سلبا واحدا . وكذلك إن كانت موضوعات كثيرة يحمل عليها محمول واحد فليس ذلك إيجابا واحدا ولا سلبا واحدا . ومثال ذلك حملنا على الإنسان أنه أبيض وأنه يمشى ، فإن هذين إذا حملا مجموعين على الإنسان فقيل الإنسان أبيض يمشى لم يدل على معنى واحد إلا بالعرض . والحال في هذه كالحال في المحمول الذي هو لفظ مشترك يدل على أكثر من معنى واحد إذا حمل على موضوع واحد ، أو كالموضوع الذي هو لفظ مشترك

هامش
( 1 ) أو ف ، ق ، م ، د ، ش : ول .
( 2 ) انظر الفقرة 26 والفقرة 27 .
( 3 ) للانسان ف : الانسان ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 4 ) ان ف : - ل ، ق ، م ، د ، ش .