لا تختلف إلا في ترتيب أجزائها من التقدم والتأخر قضية واحدة ، للزم أن يكون لقضية واحدة أكثر من سالب واحد . وقد تبين أنه ليس للموجب الواحد إلا سالب واحد « 1 » . وذلك أنه إن لم يكن قولنا يوجد الإنسان عدلا وقولنا يوجد عدلا الإنسان قضية واحدة بل قضيتين مختلفتى المعنى ، وكان سلب قولنا يوجد الإنسان عدلا قولنا ليس يوجد الإنسان عدلا وسلب قولنا يوجد عدلا الإنسان ليس يوجد عدلا الإنسان ، وكان قولنا أيضا ليس يوجد عدلا الإنسان بين أنه سلب لقولنا يوجد الإنسان عدلا للزم « 2 » أن يوجد لقولنا يوجد الإنسان عدلا سلبان ، أحدهما قولنا ليس يوجد الإنسان عدلا ، والآخر ليس يوجد عدلا الإنسان - وهو سلب القضية التي وضعنا أنها مغايرة في المعنى لقولنا يوجد الإنسان عدلا وهو قولنا يوجد عدلا الإنسان . [ فإنه أعرف أن هذين السلبين هو سلب واحد ] « 3 » [ من أن هاتين الموجبتين موجبة واحدة « 4 » . فقد بان أن الأسماء والكلم التي هي أجزاء القضايا متى ترتيبها في القول عن العادة الجارية في ذلك اللسان - أعنى عن الترتيب الذي هو الأفصح - وبقي المحمول محمولا والموضوع موضوعا « 5 » ، أنها تبقى تلك القضية بعينها . ( 57 ) وإذا أوجب اسم واحد لأسماء كثيرة أو أجبت « 6 » أسماء كثيرة لاسم واحد أو سلب اسم واحد عن أسماء كثيرة أو سلبت أسماء كثيرة عن اسم
تلخيص كتاب العبارة — صفحة 97
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٩٧
هامش
( 1 ) نظر الفقرة 25 .
( 2 ) للزم ف : لزم ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 3 ) فإنه . . . واحد ف ، ق ، م ، د ، ش : - ل .
( 4 ) من . . . واحدة ق ، م ، د ، ش : - ف ، ل .
( 5 ) موضوعا ل ، ق م ، د : - ف ، ش .
( 6 ) أوجبت ل ، ق ، م ، د ، ش : أجبت ف .