تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب العبارة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩

الحيوان والإنسان ، فإنه إذا وجد الإنسان وجد الحيوان وليس يلزم إذا وجد الحيوان أن يوجد الإنسان . ( 44 ) وأما السالبة البسيطة مع الموجبة المعدولة فإنها توجد في الصدق بعكس هذا - أعنى أن السالبة البسيطة تلزم عن الموجبة المعدولة وليس ينعكس . وذلك أن السالبة البسيطة أعم صدقا من الموجبة المعدولة ، إذ كان قولنا الإنسان ليس يوجد عادلا يصدق على الإنسان الجائر وعلى الإنسان الذي ليس بجائر ولا عادل - وهو الغير مدنى - وعلى الطفل . وقولنا الإنسان يوجد لا عادلا إنما يصدق على الجائر فقط ، لأن قولنا لا عادل يدل على العدم والعدم هو رفع الشئ عما شأنه أن يوجد فيه في الوقت الذي شأنه أن يوجد فيه على ما حد قبل « 1 » . فالموجبة المعدولة تصدق على واحد والسالبة البسيطة على ثلاثة . ( 45 ) وأما إذا نظر تلازمها في الكذب فيوجد الأمر بعكس هذا - أعنى أن الموجبة البسيطة تلزم عن السالبة المعدولة . وذلك أن السالبة المعدولة أخص كذبا من الموجبة البسيطة ، لأن قولنا الإنسان يوجد عادلا يكذب على الجائر وعلى الإنسان الذي ليس بعادل ولا جائر ، وقولنا الإنسان ليس يوجد لا عادلا إنما يكذب على الجائر فقط . وكذلك يلفى « 2 » الحال في تلازم السالبة البسيطة مع الموجبة المعدولة في الكذب بعكس تلازمها في الصدق - أعنى أن اللازم فيها يعود ملزوما عنه . ( 46 ) وإذا تؤملت العدمية مع البسيطة في هذا التلازم وجد حالها في الصدق والكذب كحال المعدولة مع البسيطة « 3 » . وأما التي على القطر منها - وهو

هامش
( 1 ) انظر تلخيص كتاب المقولات ، النشرة المذكورة ، الفقرة 92 والفقرة 93 .
( 2 ) يلفى ف : تلفى ل ، م ؛ تلقى ق ، ش ؛ ( ه ) د .
( 3 ) البسيطة ل ، ق ، م ، د ، ش : البسائط ف .