تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب العبارة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١

فعل كل واحد منهما باطلا وعبثا ورويته ساقطة لا معنى لها . وذلك أن الصادق منهما في نفسه يجب ضرورة أن يكون هو الموجود سواء روى أحدهما في إبطاله والآخر في وجوده أو لم يرو واحد منهما في ذلك . فإنه يجب على هذا أن لا تكون الإرادة سببا لحدوث شئ من الأشياء بل تكون جميع الأشياء تجرى مجراها « 1 » بالطبع وعلى ما لها من أحد المتناقضين وإن لم يرو مرو في إيجاد شئ من ذلك أو منع وجوده . ويكون حكم من روى في الشئ عشرة آلاف سنة مثل « 2 » حكم من روى فيه زمانا يسيرا - أي زمان كان - بل يكون حكمه حكم من لم يرو فيه أصلا . ( 35 ) وهذه الأشياء كلها في غاية الشناعة وخلاف ما فطرنا عليه . وذلك أنا نرى أن هاهنا أشياء مبدأ حدوثها الروية وأخذ الأهبة لها . وقد يظهر أيضا في الأمور التي لا « 3 » تفعل أن فيها أشياء هي بطبعها معدة لأن يكون عنها الشئ ومقابله على السواء - أعنى أنها ممكنة / أن يكون عنها الشئ أو لا يكون على السواء « 4 » . ومثال ذلك أن الثوب قد يمكن فيه أن يتمزق قبل أن يسبق إليه البلى وقد يمكن فيه أن لا يتمزق بل يبلى . وذلك أن إمكان هذين المعنين في الثوب هو

هامش
( 1 ) مجراها ف : مجاريها ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 2 ) مثل ف : - ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 3 ) لا ف : - ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 4 ) السواء ف ، ل ، ق ، م ، د ، ش : + وذلك من جهة الفاعل والقابل معا ل ، ق ، م ، ش ؛ وذلك من جهة القابل والفاعل معا د .