تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب العبارة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣

( 38 ) وإذا كانت هذه هي أقسام طبيعة الوجود وكان واجبا أن تكون جهة اقتسام السلب والإيجاب للصدق والكذب مطابقا لما عليه الموجود « 1 » خارج النفس ، فظاهر أن المتقابلين اللذين يقتسمان الصدق والكذب في جميع المواد أنهما يقتسمان الصدق والكذب في أصناف الأمور الضروريات على التحصيل في نفسه - أعنى على أن الصادق منهما والكاذب محصل في نفسه - خارج النفس وإن لم تتحصل « 2 » / لنا معرفته وجهلنا كيف الأمر فيه . [ وأما في المادة الممكنة في الأمور المستقبلة ] « 3 » ، فإنهما أيضا يقتسمان الصدق والكذب . وذلك أنه واجب أن يوجد أحد المتناقضين فيما يستقبل لكن لا على التحصيل في أنفسهما بل على أنهما في طبيعتهما من عدم التحصيل مثل ما هما عندنا . ولذلك لا يمكن أن يحصل في هذا الجنس معرفة ، إذ كان الأمر في نفسه مجهولا . لكن ما كان من الممكن على الأكثر لا على التساوي فإن أحد المتقابلين فيه أحرى بالصدق من الثاني ، إذا كان وجوده أحرى من لا وجوده . وفي هذا الجنس يمكن أن تحصل المعرفة بحدوث الحادث منها قبل حدوثه - أعنى بحدوث ما شأنه أن يحدث على الأكثر - فيعم كل متقابلين من شأنهما أن يقتسما « 4 » الصدق والكذب أنها يقتسمان الصدق والكذب في الأمور المستقبلة في المادة الممكنة لا على التحصيل . لكن أما في الممكن الذي على التساوي فليس أحد المتقابلين فيه أحرى بالصدق من

هامش
( 1 ) الموجود ف : الوجود ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 2 ) تتحصل ف ، م : ( ه ) ل ، ش ؛ يتحصل ق ، د .
( 3 ) واما . . . المستقبلة ل ، ق ، م ، د ، ش : في الأمور المستقبلة واما في المادة الممكنة ف .
( 4 ) يقتسما ل ، ق ، م ، د ، ش : يقتسم ف .