يعبر عنه بهاتين العبارتين - وإما أن يكون عكس هذا - أعنى أن يقرن السور الكلى بالسلب والجزئي بالإيجاب مثل قول القائل إنسان ما أبيض ولا إنسان واحد أبيض . وأما التي يقرن بكل واحد منهما سور جزئي ، فتسمى « 1 » ما تحت المتضادة - مثل قولنا إنسان ما أبيض إنسان ما ليس بأبيض . فتكون أصناف المتقابلات بالإيجاب والسلب ستة - شخصية ، ومهملة ، ومتناقضة وهذه صنفان ، ومتضادة ، وما تحت المتضادة . وليس للقضايا قسمة من جهة اقتران السور بالمحمول [ ما عدا هذه الأقسام ] « 2 » لأن السور متى قرن بالمحمول كان إما كذبا وإما فضلا . أما الكذب ففي مثل قولنا كل إنسان هو « 3 » كل حيوان . وأما الفضل فمثل قولنا كل إنسان هو بعض الحيوان [ أو كل إنسان هو كل ضحاك ] « 4 » . ( 24 ) وإذا تقررت أصناف القضايا ، فنقول : أما الشخصية فإنها تقتسم الصدق والكذب دائما - أعنى أنه متى كذبت إحداهما صدقت الأخرى ومتى صدقت إحداهما كذبت الأخرى - وليس يمكن أن يجتمعا معا لا على صدق ولا على كذب - مثل قولك زيد خرج زيد لم يخرج / - وذلك بين بنفسه عند التأمل « 5 » . وكذلك المتناقضات تقتسم الصدق والكذب في جميع المواد . وأما
تلخيص كتاب العبارة — صفحة 72
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٧٢
هامش
( 1 ) فتسمى ل ، م ، د ، ش : فيسمى ف ، ق .
( 2 ) ما . . . الاقسام ف ، ق ، م ، د ، ش : - ل .
( 3 ) هو ق ، د ، ش : - ف ، ل ، م .
( 4 ) أو . . . ضحاك ف ، ق ، م ، د ، ش : - ل .
( 5 ) التأمل ف : التصفح ل ، ق ، م ، ش ؛ + اى التتبع ( ح يد 2 ) ش .