تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب العبارة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

الأربعة « 1 » ، كان ظهور ذلك المقابل له بحسب ما يدل عليه اسمه - مثل قولنا حيوان ميت ، فإن الميت ضد الحيوان من جهة دلالة هذا الاسم عليه ، أعنى اسم الحيوان - أو كان ظهور ذلك لا من جهة دلالة الاسم بل من جهة دلالة الحد أو الرسم - مثل قولنا إنسان ميت ، فإن الإنسان إنما يظهر أنه مقابل للميت من جهة حده الذي يقال فيه إنه حيوان ناطق . فمتى انحصر التقابل في أمثال هذه المقيدات كذبت إذا أفردت ، فإنه يصدق على الميت أنه إنسان ميت وليس يصدق عليه أنه إنسان . والشرط الثاني أن لا يكون حمل المقيد على الموضوع بالعرض - أي من أجل غيره - / بل بالذات - أي « 2 » من أجل ذاته فإنه إذا كان محمولا بالعرض على هذه الجهة كذب إذا أفرد - مثل قولنا امرؤ القيس موجود شاعرا أو موجود متوهما ، فإنه إذا أفرد هذا فقيل امرؤ القيس موجود كان كذبا إذ هو الآن معدوم . والسبب في ذلك أن لفظ قولنا موجود هو محمول على امرئ القيس من جهة أنه متوهم أو شاعر لا حملا أولا من أجل ذاته - أي بإطلاق - وقولنا فيه إنه موجود من جهة ما هو في الذهن متوهما هو قول صادق . ولذلك أمكن فيها إذا أخذت بهذه الجهة لفظة الموجود أن تصدق على المعدوم ، كما أن لفظة غير الموجود إذا حملت على الشئ من أجل غيره صدقت على الشئ الموجود وليس تصدق عليه إذا حملت عليه من أجله - مثل قولنا في زيد المشار إليه إنه غير موجود حائكا ، فإنه ليس يصدق عليه أنه غير موجود بإطلاق كما ليس يصدق على المعدوم أنه موجود بإطلاق . فإذن متى لم ينحصر في الشرط أو القيد مقابل

هامش
( 1 ) انظر تلخيص كتاب المقولات ، النشرة المذكورة ، الفقرة 89 .
( 2 ) اى ل ، ق ، م ، ش : - ف ، د .