أن يكون القول بإجماعهما « 1 » حقا - أعنى أن يكون زيد إنسانا أبيض . وإن كان حملنا عليه أيضا أنه إنسان أبيض وأنه أبيض على أنهما محمولات مفردان ، فقد يجب أن يصدق عليه أنه إنسان أبيض أبيض . وكذلك إذا أخذنا هذا القول بمنزلة محمول واحد مفرد وأخذنا القول الأول بمنزلة محمول مفرد ، صدق عليه أنه « 2 » إنسان أبيض إنسان أبيض أبيض من غير أن يكون في الكلام هذر ولا فضل وإن مر الأمر إلى غير نهاية ، وذلك شنيع . وأيضا فإنه إذا حملت عليه مفردات كثيرة لزم أن تصدق « 3 » عليه جميع التراكيب التي تعرض عن تلك المفردات - أعنى إذا ركب بعضها إلى بعض - وهي غير متناهية فيصدق على الموضوع الواحد أشياء غير متناهية - مثل أنه إن صدق عليه أنه إنسان وأنه أبيض وأنه يمشى فيجب أن يصدق عليه أنه إنسان أبيض يمشى وأنه إنسان إنسان أبيض يمشى وأنه إنسان إنسان إنسان أبيض يمشى . وكذلك أنه أبيض أبيض ويمشى يمشى ، فتكون المحمولات الصادقة عليه غير متناهية . فقد تبين من هذا أنه ليس كل ما يصدق فرادى يصدق مجموعا على ما كان يرى كثير من القدماء . ( 62 ) وإذ قد تبين هذا فلننظر متى يكون من المعاني الكثيرة التي تحمل على معنى / واحد ومن « 4 » المعنى الواحد الذي يحمل على معان كثيرة قضية واحدة - وذلك بأن يكون المجتمع من تلك المعاني الكثيرة معنى واحدا وصادقا - ومتى لا يكون . فنقول : إنه متى لم يكن حمل تلك المعاني الكثيرة على الموضوع حملا
تلخيص كتاب العبارة — صفحة 102
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٠٢
هامش
( 1 ) باجماعهما ف : بمجموعهما ل ، ق ، م ، د ؛ مجموعهما ش .
( 2 ) انه ف ، ق ، م ، د ، ش : - ل .
( 3 ) تصدق ف : يصدق ل ، ق ، م ، د ، ( ه ) ش .
( 4 ) ومن ل ، ق ، م ، د ، ش : أو من ف .