تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب العبارة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣

بالعرض ولا كان أحدهما منطويا في الآخر ومنحصرا فيه - أعنى أن يكون الشرط منحصرا في [ ذي الشرط ] « 1 » وأحرى بذلك أن يكون الشرط هو بعينه ذو الشرط ، مثل أن نقول إن زيدا الأبيض أبيض ما لم يكن ذلك على جهة التأكيد - فإن المجموع من تلك المعاني يكون معنى واحدا . فأما متى كان حملها بالعرض - مثل قولنا « 2 » في زيد إنه أبيض وإنه يمشى - فإنه ليس المجموع منها معنى واحدا ، وكذلك متى كان الثاني محصورا في الأول لأن الكلام حينئذ يكون فضلا - مثل قولنا في زيد إنه إنسان حي على جهة تقييد « 3 » الإنسان بالحي ، فإن لفظ الإنسان قد انطوى فيه الحي ولذلك كان تقييدنا إياه بالحي هذرا بخلاف تقييد الجنس بالفصل . فمتى عريت المحمولات المفردة من هاتين الصفتين - أعنى من الحمل الذي بالعرض ومن أن يكون أحدهما منحصرا في الآخر - فالقضية تكون واحدة - مثل قولنا في الإنسان إنه حيوان وإنه ذو رجلين . ( 63 ) وأما الأشياء التي تصدق مجموعة في الحمل على شئ ما إذا قيد بعضها ببعض ، فمنها ما تصدق إذا أفردت ومنها ما ليس يصدق « 4 » . والصادقة منها هي التي يجتمع فيها شيئان . أحدهما أن لا ينحصر في الشئ المشترط في القول شئ هو مقابل للشئ « 5 » الذي اشترط فيه وقيد به ، وذلك بأي نحو اتفق من أنحاء التقابل

هامش
( 1 ) ذي الشرط ف : المشترط ل ، م ؛ المشروط فيه د ؛ بالشرط فيه ش ؛ - ق .
( 2 ) قولنا ف ، ق ، م ، د ، ش : قولك ل .
( 3 ) تقييد ف ، ق ، م ، د : تفسير ل ؛ تغير ش .
( 4 ) يصدق ف ، ق ، م ، د ، ش : تصدق ل .
( 5 ) للشيء ف : الشيء ل ، ق ، م ، د ، ش .