والاعتقادات والنظر - أعنى الاستدلال « 1 » لصواب الاعتقاد . فتكون أجزاء صناعة المديح ضرورة ستة .
( 23 ) وإنما كانت العادات والاعتقادات أعظم أجزاء المديح لأن صناعة المديح ليست هي صناعة تحاكى الناس « 2 » أنفسهم من جهة ما هم أشخاص ناس محسوسون « 3 » ، بل إنما تحاكيهم من قبل عاداتهم الجميلة وأفعالهم الحسنة واعتقاداتهم السعيدة . والعادات « 4 » تشمل الأفعال والخلق . ولذلك جعلت العادة أحد الأجزاء « 5 » الستة واستغنى بذكرها في التقسيم عن ذكر الأفعال والخلق .
( 24 ) وأما النظر فهو إبانة صواب الاعتقاد ، وكأنه كان عندهم ضربا من الاحتجاج لصواب الاعتقاد الممدوح به . وهذا كله « 6 » ليس يوجد في أشعار العرب ، وإنما يوجد في الأقاويل الشرعية « 7 » المديحية . وكانوا يحاكون هذه الثلاثة الأشياء - أعنى العادات والاعتقادات والاستدلال - بالثلاثة الأصناف من الأشياء / التي بها تحاكى - أعنى القول المخيل والوزن واللحن .
( 25 ) قال : وأجزاء القول الخرافى من جهة ما هو محاك جزءان . وذلك أن كل محاكاة فإما أن يوطئ « 8 » لمحاكاته بمحاكاة ضده ، ثم ينتقل منه إلى
هامش
( 1 ) الاستدلال ف ، ل : + به ل .
( 2 ) الناس ف : للناس ل .
( 3 ) محسوسون ف : محسوسين ل .
( 4 ) والعادات ل : - ف .
( 5 ) الاجزاء ل : أجزاء ف .
( 6 ) كله ف : - ل .
( 7 ) الشرعية ف ، ل : الشعرية ( ح ) ل .
( 8 ) يوطئ : نوطى ف ؛ يوطأ ل .