تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الشعر — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
أعنى التشبيه والوزن واللحن - التي هي اسطقسات المحاكاة هي بالجملة هيئتان . إحداهما هيئة تدل على خلق وعادة ، كمن يتكلم كلام عاقل أو كلام غضوب . والثانية هيئة تدل على اعتقاد « 1 » ، فإنه ليس هيئة من يتكلم وهو متحقق بالشيء هيئة من يتكلم فيه وهو شاك . فالقاص والمحدث في المديح ينبغي أن تكون هيئة قوله وشكله هيئة محق لا شاك وهيئة جاد لا هازل - مثل قول القائل أي أناس يكونون « 2 » في غاياتهم « 3 » واعتقاداتهم . والقصص والحديث الذي ينبغي أن يعبر عنه القاص والمحدث وهو بهاتين الحالتين هو الخرافة التي تكون بالتشبيه والمحاكاة - وأعنى « 4 » بالخرافة تركيب الأمور التي يقصد محاكاتها ، إما بحسب ما هي عليه في أنفسها أعنى في الوجود ، وإما بحسب ما اعتيد في الشعر من ذلك وإن كان كذبا - ولهذا قيل للأقاويل الشعرية خرافات . فالقصاص والمحدثون بالجملة هم الذين لهم قدرة على محاكاة العادات والاعتقادات . ( 22 ) قال : وقد يجب أن تكون أجزاء صناعة المديح ستة : الأقاويل الخرافية « 5 » والعادات والوزن والاعتقادات والنظر واللحن . والدليل على ذلك أن كل قول شعري قد « 6 » ينقسم إلى مشبه ومشبه به . والذي به يشبه ثلاثة : المحاكاة والوزن واللحن . والذي يشبه [ في المدح ] « 7 » ثلاثة أيضا : العادات
هامش
( 1 ) اعتقاد ف : اعتقاده ل .
( 2 ) يكونون ف : يكون ل .
( 3 ) غاياتهم ف : غابائهم ل .
( 4 ) واعني ف : اعني ل .
( 5 ) الخرافية ف ، ل : + المحاكبة ل .
( 6 ) قد ف : فقد ل .
( 7 ) في المدح ف : بالمديح ل ، + في ( بين السطرين ) ل .