محاكاته - وهو الذي كان يعرف عندهم بالإدارة - وإما أن يحاكى الشئ نفسه دون أن يعرض لمحاكاة ضده - وهو الذي كانوا « 1 » يسمونه بالاستدلال .
والذي يتنزل من هذه الأجزاء منزلة المبدأ والأس هو القول الخرافى المحاكى .
( 26 ) والجزء الثاني العادات ، وهو الذي تستعمل أولا فيه المحاكاة - أعنى أنه « 2 » الذي يحاكى . وإنما كانت الحكاية هي العمود والأس في هذه الصناعة لأن الالتذاذ ليس يكون بذكر الشئ المقصود ذكره دون أن يحاكى ، بل إنما يكون الالتذاذ به والقبول له إذا حوكي . ولذلك لا يلتذ الإنسان بالنظر إلى صور الأشياء الموجودة أنفسها ويلتذ بمحاكاتها وتصويرها « 3 » بالأصباغ والألوان . ولذلك استعمل الناس صناعة الزواقة والتصوير .
( 27 ) والجزء الثالث لصناعة المديح - أعنى التالي للثاني - هو الاعتقاد .
وهذا هو القدرة على محاكاة ما هو موجود كذا أوليس بموجود كذا ، وذلك مثل [ ما تتكلفه ] « 4 » الخطابة من تبيين أن شيئا موجود أو غير موجود ، إلا أن الخطابة تتكلف ذلك بقول مقنع والشعر بقول محاك . وهذه المحاكاة هي « 5 » أيضا موجودة في الأقاويل الشرعية « 6 » .
هامش
( 1 ) كانوا ل : كان ف .
( 2 ) انه ف : - ل .
( 3 ) تصويرها ل : تصورها ف .
( 4 ) ما تتكلفه ف : تكلفه ل .
( 5 ) هي ف : - ل .
( 6 ) الشرعية ل : الشعرية ف .