المتقدم مع أحوال المتأخر وكيف « 1 » تنقّل الدول والممالك والأيام . ومحاكاة هذا النوع من الوجود قليل في لسان العرب وهو كثير في الكتب الشرعية . وذكر مجيدين في هذا الصنف من شعرائهم وأثنى ثناء عاما على أوميرش « 2 » . ومن جيد ما في هذا المعنى للعرب قول الأسود بن يعفر :
ما ذا أؤمّل بعد آل محرّق * تركوا منازلهم وبعد إياد
أرض الخورنق والسّدير وبارق * والقصر ذي الشّرفات من سنداد
نزلوا بأنقرة يسيل عليهم * ماء الفرات يجيء من أطواد
جرت الرياح على محلّ ديارهم * فكأنما « 3 » كانوا على ميعاد
فأرى النعيم وكلّ ما يلهى به * يوما يصير إلى بلى ونفاد [ 34 ] .
( 99 ) قال : وأجزاء هذا النوع هي أجزاء صناعة المديح العفيفية من الإدارة والاستدلال والتركيب منهما . وربما كان بعض أجزائها انفعاليا كالحال في صناعة المديح « 4 » ، وأحكامها في التلحين والغناء أحكام صناعة المديح .
هامش
( 1 ) كيف ف : كذلك ل .
( 2 ) أوميرش ف ، ل : + في هذا الجنس ل .
( 3 ) فكأنما ل : فكأنهم ف .
( 4 ) المديح ف ، ل : + وصنائع الشعر ف .
( 34 ) الأبيات الخمسة في ديوانه 26 - 28 ، والمفضليات 217 ، والجمان 309 ، والأبيات 1 - 4 في عيار الشعر 54 .