تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الشعر — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
النصف هو الذي يجمع إلى جودة الإفهام « 1 » فعل الأقاويل الشعرية - أعنى تحريك النفس . مثال ذلك أن الإبدال إذا كان شديد الشبه أفاد جودة التخييل « 2 » والإفهام معا . وربما عرض من الإبدال المناسب قلة فهم عند الفدم من السامعين - كما عرض في قوله تعالى
( حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ )
[ 33 ] أن ظن بعضهم أنه الخيط الحقيقي فنزلت
( مِنَ الْفَجْرِ )
. ( 97 ) قال : والأسماء المركبة تصلح للوزن الذي يثنى فيه على الأخيار من غير تعيين رجل واحد منهم . وهذه الأسماء هي قليلة الوجود في لسان العرب ، وهي مثل قولهم العبشمي في المنسوب إلى عبد شمس . وأما اللغات فتصلح للشعر الذي يذكر فيه أمر المعاد وما فيه من الأهوال ، وكان صنفا من الشعر عندهم معروفا . وأما الأسماء المنقولة الغريبة فتختص بالأشعار التي تقال في الأمثال والحكم والقصص المشهورة . ( 98 ) قال : ففيما قلناه في صناعة المديح وفي الأشياء المشتركة لأصناف الأشعار من التشبيه وغير ذلك كفاية . والأشعار القصصية سبيلها في الأجزاء التي هي المبدأ والوسط والنهاية سبيل أجزاء صناعة المديح . وكذلك في المحاكاة ، إلا أن المحاكاة ليس تكون للأفعال فيها وإنما تكون للأزمنة الواقعة فيها تلك الأفعال . وذلك أنه إنما يحاكى في هذه كيف كانت أحوال
هامش
( 1 ) الافهام ف : - ل .
( 2 ) التخييل ل : التخيل ف .
( 33 ) سورة البقرة 2 / 187 .
تلخيص كتاب الشعر — صفحة 125 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)