تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الشعر — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ولما قضينا من منى كلّ حاجة * ومسّح بالأركان من هو ماسح أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا * وسالت بأعناق المطى الأباطح [ 20 ]
إنما صار شعرا من قبل أنه استعمل قوله :
أخذنا بأطرف الأحاديث بيننا * وسالت بأعناق المطى الأباطح
بدل / قوله تحدثنا ومشينا . وكذلك قوله :
بعيدة مهوى القرط [ 21 ]
إنما صار شعرا لأنه استعمل هذا القول بدل قوله طويلة العنق . وكذلك قول الآخر :
يا دار أين ظباؤك اللّعس * قد كان لي في إنسها أنس « 1 » [ 22 ]
إنما صار شعرا لأنه أقام الدار مقام الناطق بمخاطبتها وأبدل لفظ النساء بالظباء وأتى بموافقة الإنس « 2 » والأنس في اللفظ . ( 95 ) وأنت إذا تأملت الأشعار المحركة وجدتها بهذه الحال . وما عرى من هذه التغييرات فليس فيه من معنى الشعرية إلا الوزن فقط . والتغييرات تكون
هامش
( 1 ) أنس ل : أنسى ف .
( 2 ) الأنس ف : اللعس ل .
( 20 ) البيتان ينسبان لكثير بن عبد الرحمن في ديوانه 525 ، ونقد الشعر 35 ومعاهد التنصيص 1 / 181 ، وبلا نسبة في الصناعتين 59 ، وذيل أمالي القالى 166 ، وانظر تخريجات الديوان . ( 21 ) جزء البيت لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه 478 ، وتمام البيت : إما لنوفل أبوها وإما عبد شمس وهاشم ، وهو في العمدة 1 / 314 ، والصناعتين 352 ، ونقد الشعر 156 ، وسر الفصاحة 270 ، والمثل السائر 252 ، والفوائد 125 . ( 22 ) البيت لابن المعتز عبد اللّه بن المعتز بالله في ديوانه 2 / 13 ، والبديع لابن المعتز 32 .
تلخيص كتاب الشعر — صفحة 122 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)