الجنس إلى النوع - مثل تسمية [ الحركة نقلة ] « 1 » - وإما من نوع « 2 » إلى نوع آخر - مثل تسمية الخيانة سرقة - وإما أن ينقل شئ منسوب إلى ثان « 3 » إلى شئ ثالث منسوب إلى رابع مثل نسبة الأول إلى الثاني - مثل ما كان يسمى بعض القدماء الشيخوخة عشية العمر ويسمى العشية شيخوخة النهار ، وذلك أن نسبة الشيخوخة إلى العمر نسبة العشية إلى النهار . وأما الاسم المعمول المرتجل فهو الاسم الذي يخترعه الشاعر اختراعا ويكون هو أول من استعمله ، وهذا غير موجود في أشعار العرب وإنما يوجد ذلك في الصنائع الناشئة وأكثر ما في الصنائع هو منقول لا معمول مخترع . وربما استعمله « 4 » المحدثون من الشعراء على طريق الاستعارة - أعنى المنقول - إلى الصنائع - مثل قول أبى الطيب :
إذا كان ما تنويه فعلا مضارعا * مضى قبل أن تلقى عليه الجوازم [ 3 ]
وربما استعملوا تصريفا لم يستعمل قبل « 5 » - مثل قوله :
تفاوح مسك الغانيات ورنده [ 4 ]
هامش
( 1 ) الحركة نقلة : النقلة حركة ف ، ل . ولكن قال ابن رشد في تلخيص كتاب المقولات ، الفقرة 108 ، أن الحركة جنس والنقلة واحد من أنواعه الست .
( 2 ) نوع ف : النوع ل .
( 3 ) ثان ل : ثاني ف .
( 4 ) استعمله ف : استعملوه ل .
( 5 ) قبل ف : - ل .
( 3 ) البيت في ديوانه 3 / 382 ، والوساطة 172 ، وسر الفصاحة 196 ، ومعاهد التنصيص 2 / 168 ، وتأهيل الغريب 269 ، وخزانة الأدب 113 ، 552 .
( 4 ) عجز البيت للتنبى في ديوانه 2 / 20 ، وصدره : إذا سارت الأحداج فوق نباته ، وهو في سر الفصاحة 68 ، وشرح المشكل 299 .