( 91 ) قال : والأقاويل العفيفة « 1 » المديحية فهي الأقاويل التي تؤلف من الأسماء « 2 » المبتذلة ومن الأسماء الأخر - أعنى المنقولة الغريبة والمغيرة واللّغوية - لأنه متى تعرى الشعر كله من الألفاظ الحقيقية المستولية كان رمزا ولغوا « 3 » .
ولذلك كانت الألغاز والرموز هي التي تؤلف من الأسماء الغريبة - أعنى بالغريبة المنقول والمستعار والمشترك واللغوي . [ والرمز واللغز ] « 4 » هو القول الذي يشتمل على معان لا يمكن أو يعسر اتصال تلك المعاني التي « 5 » يشتمل عليها بعضها ببعض حتى يطابق بذلك أحد الموجودات . ويكون أما بحسب الألفاظ المشهورة فاتصال تلك المعاني بعضها ببعض غير ممكن ، وأما بحسب الألفاظ الغير مشهورة « 6 » فممكن . وذلك كثير في شعر ذي الرمة من شعراء العرب [ 8 ] . وفضيلة القول الشعرى العفيفي أن يكون مؤلفا من الأسماء المستولية ومن تلك الأنواع الأخر ، ويكون الشاعر حيث يريد الإيضاح يأتي بالأسماء المستولية وحيث يريد التعجيب والإلذاذ يأتي بالصنف الآخر من الأسماء . ولذلك قد يتضاحك بمن « 7 » يريد الإيضاح فيأتي بالأسماء المشتركة أو الغريبة أو الألسن أو المعمولات . ويتضاحك أيضا بمن « 8 » يريد التعجيب والإلذاذ فيأتي بالأسماء المبتذلة . وكأن الشاعر يجب
هامش
( 1 ) العفيفة ف : العفيفية ل .
( 2 ) الأسماء ف : الأشياء ل .
( 3 ) لغوا ف : لغزا ل .
( 4 ) والرمز واللغز ف : واللغز والرمز ل .
( 5 ) التي ل : الذي ف .
( 6 ) مشهورة ف : المشهورة ل .
( 7 ) بمن ف : ممن ل .
( 8 ) بمن ف : ممن ل .
( 8 ) انظر قصيدة ذي الرمة الرائية بديوانه 169 - 183 ، وتسمى « أحجبة العرب » .