تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الشعر — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
له « 1 » أن لا يفرط في استعمال الأسماء الغير مستولية « 2 » فيخرج إلى حد الرمز ولا أيضا يفرط في الأسماء المستولية / فيخرج عن طريقة الشعر إلى الكلام المتعارف . ( 92 ) قال : وأما موافقة الألفاظ بعضها لبعض في المقدار ومعادلة المعاني بعضها لبعض وموازنتها ، فأمر يجب أن يكون عاما ومشتركا لجميع الألفاظ التي هي أجزاء القول الشعرى . وذلك أنا نجد الشعراء وإن استعملوا الألفاظ الحقيقية في المواضع التي يهزأ بهم في استعمالهم إياها ليس يخلو شعرهم من هذين الأمرين - أعنى من « 3 » الموازنة والموافقة في المقدار . ولكن كان هذا عاما لجميع أنواع الشعر . وأما الأشعار التي تأتلف من الأسماء المختلفة فوجود هذا المعنى فيها أبين . وموافقة الألفاظ التي ذكر في المقدار هي مقارنة « 4 » بعضها لبعض في عدد الحروف . وإن وافقت مع هذا في كل اللفظ أو في بعض اللفظ فهو الذي يعرف بالمطابقة والمجانسة عند أهل زماننا . والموافقة أنحاء ، وذلك أنه لا تخلو الموافقة أن تكون في كل اللفظ وكل المعنى - وهذا مثل قول الشاعر :
لا أرى الموت يسبق الموت شئ « 5 » [ 9 ]
هامش
( 1 ) له ف : - ل .
( 2 ) مستولية ف : المستولية ل .
( 3 ) من ف : - ل .
( 4 ) مقارنة ف : موافقة ل .
( 5 ) شئ ل : شيئا ف .
( 9 ) صدر البيت ينسب لعدى بن زيد ولسوادة بن عدي ولأمية بن أبي الصلت في ديوان عدى ابن زيد 65 وعجزه : نغص الموت ذا الغنى والفقيرا . انظر مصادر النسبة بتخريجات ديوان عدى بن زيد 213 . والبيت بلا نسبة في العمدة 2 / 75 ، وما يجوز للشاعر 71 .
تلخيص كتاب الشعر — صفحة 117 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)