على تلك المعاني الأجزاء الثلاثة من أجزاء الشعر - أعنى التخييل والوزن واللحن .
( 72 ) قال : وتعديد مواضع الاستدلالات مما يطول . وإنما أشار بذلك إلى كثرتها واختلاف الأمم فيها .
( 73 ) قال : وكل مديح فمنه ما فيه رباط بين أجزائه ، ومنه ما فيه حل .
ويشبه أن يكون أقرب الأشياء شبها بالرباط الموجود في أشعارهم هو الجزء الذي يسمى عندنا الاستطراد ، وهو ربط جزء النسيب وبالجملة صدر القصيدة بالجزء المديحى [ 46 ] . والحل تفصيل الجزءين أحدهما من الآخر « 1 » - أي يؤتى بهما مفصلا . وأكثر ما يوجد الرباط في أشعار المحدثين - وذلك مثل قول أبى تمام :
عامي وعام العيس بين « 2 » وديقة * مسجورة وتنوفة صيخود
حتى أغادر كل يوم بالفلى * للطير عيدا من بنات العيد
هيهات منها روضة محمودة * حتى تناخ بأحمد المحمود [ 47 ]
وكقول أبى الطيب :
مرّت بنا [ بين تربيها ] « 3 » فقلت لها * من أين جانس « 4 » هذا الشّادن العربا
هامش
( 1 ) الاخر ف : الأخرى ل .
( 2 ) بين ل : بن ( ه ) ف .
( 3 ) بين تربيها : أصلا يوما ف ، ل .
( 4 ) جانس ل : جالس ف .
( 46 ) انظر الفقرة 49 .
( 47 ) الأبيات في ديوانه 1 / 390 ، وهبة الأيام 236 - 237 ، والأول والثاني في المثل السائر 100 .