تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الشعر — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ومثال « 1 » الإدارة في المدح قوله تعالى
( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً )
إلى قوله
( ما لَها مِنْ قَرارٍ )
[ 40 ] . ومثال الاستدلال قوله تعالى
( كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ )
« 2 » الآية [ 41 ] . ولكون أشعار العرب خلية من مدائح الأفعال الفاضلة وذم النقائص أنحى الكتاب العزيز عليهم واستثنى منهم من ضرب « 3 » قوله إلى هذا الجنس . [ 42 ] ( 71 ) قال : وإجادة القصص الشعرى والبلوغ به إلى غاية التمام إنما يكون متى بلغ الشاعر من وصف الشئ أو القضية الواقعة التي يصفها مبلغا يرى السامعين له كأنه محسوس ومنظور إليه ، ويكون مع هذا ضده غير ذاهب عليهم من ذلك الوصف . وهذا يوجد كثيرا في شعر الفحول والمفلقين من الشعراء . لكن إنما يوجد هذا النحو من التخييل للعرب إما في أفعال غير عفيفة وإما فيما القصد منه مطابقة التخييل فقط . فمثال ما ورد من ذلك في الفجور قول امرئ القيس :
سموت إليها بعد ما نام أهلها * سموّ حباب الماء حالا على حال فقالت سباك اللّه إنك فاضحى * ألست ترى السّمّار والناس أحوالي « 4 »
هامش
( 1 ) مثال ل : مثل ف .
( 2 ) سنابل ل : سنابيل ف .
( 3 ) ضرب ف : صرف ل .
( 4 ) أحوالي ل : أحوال ف .
( 40 ) سورة إبراهيم 14 / 24 - 26 . ( 41 ) سورة البقرة 2 / 261 . ( 42 ) انظر سورة الشعراء 26 / 224 - 227 .