فقال مضوا واستودعونى « 1 » بلادهم * ومن ذا الذي يبقى على الحدثان [ 36 ]
ومن هذا الباب مخاطبتهم الديار والأطلال ومجاوبتها لهم « 2 » كقول ذي الرمة :
وقفت على ربع لميّة ناقتي * فما زلت أبكى عنده وأخاطبه
وأسقيه حتّى كاد ممّا أبثّه * تكلّمنى أحجاره وملاعبه [ 37 ]
وقول عنترة :
/ أعياك رسم الدار لم يتكلّم * حتى تكلّم كالأصمّ الأعجم
يا دار عبلة بالحواء تكلّمى * وعمى صباحا دار عبلة واسلمى [ 38 ]
إلى غير ذلك مما يشبه هذا مما هو كثير في أشعارهم . وقد ذكر هو هذا الموضع في كتاب الخطابة ، وذكر أن أوميرش كان يعتمده كثيرا . [ 39 ]
( 70 ) قال : والاستدلال الفاضل والإدارة إنما تكون للأفعال الإرادية .
وأكثر ما يوجد هذا النوع من الاستدلال في الكتاب العزيز - أعنى في مدح الأفعال الفاضلة وذم الأفعال الغير فاضلة « 3 » - وهو قليل في أشعار العرب .
هامش
( 1 ) استودعونى ل : استودعني بنى ف .
( 2 ) لهم ف : إياهم ل .
( 3 ) فاضلة ف : الفاضلة ل .
( 36 ) الأبيات لمجنون ليلى في ديوانه 275 ، وأمالي القالى 1 / 207 ، وبلا نسبة في البرهان 61 .
( 37 ) البيت في ديوانه 38 .
( 38 ) البيتان في ديوان عنترة بن شداد بن عمرو العبسي 142 من معلقته ، والعمدة 1 / 175 .
( 39 ) انظر أرسطو كتاب الخطابة ص 1411 ب س 22 - ص 1412 آ س 8 .