تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الشعر — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
أهل الجحيم وغيرهم . ولما كنا قد قلنا في الأشياء التي تتقوم بها الأشعار التي هي أجزاؤها بالحقيقة فقد ينبغي أن نقول في هذه أيضا . فنقول : إن هذه الأفعال بالجملة هي التي تدل عليها « 1 » الأقوال التي تسمى الانفعالية ولذلك ينبغي إذا استعملت هذه أن تستعمل مع هذه الأقاويل . وذلك أن هذه ترى الانفعال الذي يقصد بالقول تثبيته كأنه قد وقع واستيقن . وقد تقدم لك في كتاب الخطابة الأقاويل الانفعالية الخطبية وضروب الانفعالات التي تفعلها هذه الأقاويل [ 51 ] . ولذلك كانت هذه الأفعال أخص بكتاب الخطابة منها بكتاب الشعر . والانفعالات التي تثبت بالقول الخطبى « 2 » أو الشعرى هي الخوف والغضب والرحمة والتعظيم وسائر الأشياء التي عددت في كتاب الخطابة . وهو ظاهر أنه كما أن هاهنا أقوالا توجب هذه الانفعالات كذلك هاهنا هيئات وأشكال تدل من المتكلم على حضور الأشياء التي توجب هذه الانفعالات وأنها قد وقعت لوقوع « 3 » الأشياء [ الفاعلة لها ] « 4 » فينفعل لذلك الناظر لها . فهذه الصور والهيئات إنما ينبغي أن تستعمل في الشعر - إن استعملت - مع الأقاويل الانفعالية الشعرية ، وذلك إما في التعظيم وإما في التصغير وإما في الأشياء المحزنة المخوفة إذ « 5 » كانت هذه الأشياء هي التي تستعمل
هامش
( 1 ) عليها ل : عليه ف .
( 2 ) الخطبى ف : الخطابي ل .
( 3 ) لوقوع ل : الوقوع ف .
( 4 ) الفاعلة لها ف : المنفعلة عنها ل .
( 5 ) إذ ل : ( مرتين ) ف .
( 51 ) انظر كتاب الخطابة لأرسطو ص 1356 آ س 13 - 18 وأيضا ص 1378 آ س 20 إلى ص 1388 ب س 30 .