تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الكون والفساد — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

التي هي على المجرى الطبيعي للناظرين وراموا ان يعطوا أسباب ما يظهر فيها من قبل اعتقادهم في الاسطقسات انها أجسام غير منقسمة . واطرد لهم / ذلك في جميع الأشياء لو كان الامر على ما ظنوا في الاسطقسات . وأما قوم أخر وهم آل برميندس وآل ما ليس فجحدوا الأمور المحسوسة وجعلوا المبادي مما خيل لهم . فقالوا ان الموجود كله واحد وانه غير متحرك . والقول الذي حركهم إلى هذا الاعتقاد هو هكذا : قالوا إن كان الموجود متحركا أو كثيرا فهنا ضرورة خلاء [ موجود وذلك ان المتحرك ليس يمكن فيه [ . . . ] لم « 1 » يكن له خلاء يتغير فيه وكذلك أيضا [ . . . ] لا يمكن أن تكون موضوعا ] موجودا ما لم يكن خلاء . قالوا وسواء كانت الأشياء الكثيرة منفصلة بعضها من بعض أو متماسة أو كثيرة بقبول الانقسام فإن كل واحد من هذه يلزم وجود الخلاء ، وذلك أن المنفصلة إنما انفصلت بالخلاء الذي بينهما . وكذلك المماسة إنما لم تتصل لوضع الخلاء الذي بينهما . قالوا واما المتصل فليس يمكن أن ينقسم حتى يكون كثيرا ما لم يكن كله خلاء ، وذلك ان المتصل ان كان منقسما فهو منقسم بكليته ، وذلك ان القول بأنه منقسم في البعض وغير منقسم في البعض خارج عن القياس ، فإنه لا سبيل ان يقال اي جزء هو منقسم [ وأي جزء هو غير منقسم ] ، ولا ان يقال انما صار هذا منقسما بأنه / خلاء وهذا غير منقسم ، بأنه ملاء ، وإن كان منقسما بكليته لم يبق منه شيء غير منقسم ، فوجب ان يكون كله

هامش
( 1 ) في الأصل : لا .