الفاعل والسبب الصوري وإن كانا « 1 » واحدا بالنوع ، فإن السبب الفاعل إذا حصل وجدت الصورة وحدها في المنفعل ، والصورة إذا وجدت ليس يحدث عنها في المنفعل شيء . وأما السبب الهيولاني فهو يخالف هذين بأنه القابل للصورة مثل قبول المادة الأولى لنارية النار . فإن كانت هاهنا صورة مفارقة ، كأنك قلت الحرارة مفارقة وإن كان ليس يمكن ذلك في الحرارة بما هي حرارة ، فواجب أن تكون فاعلة غير منفعلة بضرب من ضروب الانفعال والا يكون لها سبب فاعل الا باشتراك الاسم .
القسم الثاني
وهذا القسم فيه ثلاثة فصول : الفصل الأول : يخبر فيه بمذاهب القدماء في أسباب الفعل والانفعال وفيما يناسب ذلك ويقايس بين مذاهبهم في التغايير الطبيعية بحسب أصولهم . الفصل الثاني : يرد فيه « 2 » على القائلين بالاجزاء التي لا تتجزأ بحسب ما يحتاج اليه في هذا القول .