تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
في الجزئي ، الا ان يكون هو نقض موضوع الكبرى في المواضع ، واما ان يكون أخص منه ولا يكون أعم منه بوجه ما بالحركات . . . . . الموضع ضربان وهي التي ذكرها أبو نصر . وقدم أبو نصر الذي يكون فيه الموضوع هو الموضوع والمحمول جزئيا تحت المحمول ؛ لان هذا [ مقابل ] المطلوب المفرد اللازم عن وجود الشئ على الاطلاق . وجميع المطالب اما مفردة واما مركبة ومن حيث المفرد قيل بالتحليل عليه قبل التحليل على المركب . ولا تحليل على المفرد من طلب حده وخواصّه وجنسه وفصله والاعراض الذاتية والعرضية موجودا بالموضع الأول بحسب ترتيب أبى نصر تحلل به على ما يلحق المأمور المفردة وهي حدودها في أجناسها [ في النفس ] هو اخبار . . . الأمور . . . تعليم المفردة ، فليفرض شيئا ما موجودا . . . ان نبحث عن أوصافه الذاتية ومثل ان يكون معنى . . . . . في حده . وعندنا معلوم أن له خواص طبعا وفضلا على الاطلاق وما جرى . . . في الأمور يستعمله في التعليم وهو مقدم لنا حقيقة بالجنس . . . وكذلك الفصل وما جرى مجراها فنبحث على حسب تقدم علمنا بالجنس والفصل بالإضافة إلى الانسان فنجدهما الحيوان والناطق ، فيكون حينئذ قولنا ، الانسان حيوان قد حل تحت قولنا : الانسان له جنس ، وقولنا : الانسان ناطق تحت : قولنا : الانسان له فصل ، وقولنا : الانسان حيوان ناطق داخل تحت قولنا الانسان له حد . وهذه هي المواضع التي يبحث بها عن المفردات . ولأجل ان كان المفرد قبل المركب قدمت مواضعه في الذكر قبل اللوازم . وبالضرورة يعرض عندما نتتبع ذاتيات الأمور المفردة ولوازمها وما يجرى مجراها ان تحدث قياسات جزئية تحت القياسات الكلية بان يكون الكبرى في القياس الجزئي هو موضوع الكبرى في القياس مقام محمول القياس بالجنس وداخل تحت محمول القياس العام . وبهذه الجهة يصير هذا الموضع تابعا في المطالب المركبة ، وبهذا النحو يحلل في جميع العلوم وذلك بان يفرض مثلا مطلوبا ما في الهندسة وننظر في ما يلزم عنه وفي ما يلزم عما هذا إلى أن يحدث . . . فنصير في هذا الموضع إذ ذلك ان نحلل به المطلوبات المركبة . وبهذه الجهة اخبار بصدق عليه انه قياس عام منه قياس بديهي يكون موضوع كبراه