تحصّل طرق الاكتساب يقينا باينت الصنائع النظرية .
القانون صورة كلية تشتمل على جزئيات تعرف أحوالها منها ، التصور ادراك الذات المفردة ، التصديق ادراك النسب الايجابية أو السلبية من الذوات المفردة .
اللفظ اما ان يتوحّد واما ان يتكثّر . فلننظر أولا في توحّده وثانيا في تكثره .
فنقول : اللفظ الواحد الذي تشترك فيه الكثرة اما أن تكون شركتها فيه لأجل شركتها في مفهومه ، واما أن تكون شركتها فيه لا لأجل شركتها في مفهومه . فإن كان الأول ، فاما أن تكون شركة الكثرة في مفهومه بالسّوية من غير تفاوت في حال تزيد على المتواطى ، ويحدّ بأنّه لفظ تشترك فيه الكثرة لأجل شركتها في مفهومه اشتراكا بالسويّة .
ومثاله الحيوان بالنسبة إلى أنواعه والانسان بالنسبة إلى اشخاصه .
واما أن تكون الشركة في مفهومه لا بالسوية هل بين المشتركات فيه تفاوت في جدل بالأولوية والأخروية أو التقدم أو التأخير أو الأشدية أو الاضعفية ، ويدعى المشكك ، ويحدّ بأنه لفظ تشترك فيه الكثرة لأجل شركتها في مفهومه اشتراكا بالسوية .
ومثاله الموجود على واجب الوجود وممكن الوجود ، والموجود على الجوهر والعرض ، والأبيض على الثلج والعاج .
وان كان الثاني ، فاما أن تكون شركة الكثرة فيه معللة بشبه بين المشتركات ، ويدعى المتشابه ، ويحدّ بأنه [ لفظ ] تشترك فيه الكثرة لا لأجل شركتها في معناه ، بل لتشابه واقع بين المشاركات . واما أن تكون الشركة معلله ، ويدعى [ مشتركا ] يخص بهذا الاسم ، ويحدّ بأنه لفظ تشترك فيه الكثرة لا لأجل شركتها في معناه ولا لأجل تشابه واقع بين المشركات [ كالعين ] على قرص الشمس وينبوع الماء والدينار .
والالفاظ الكثيرة اما ان يتحد مفهومها ر تدعى المترادفة ، واما الا [ يتحد ، ويدعى ] متباينة .
المنطقيات للفارابي — صفحة 435
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٤٣٥