ببنيته وصيغته ، وعلى المصدر بلفظه ، ويتضمن الموضوع أيضا . وسميت بسيطة شبها بالشيء غير المركب .
الجهات الأول قولنا : ممكن ، أو باضطرار ، والثواني ما كان في قوة هذين .
الموضع قضية بالفعل محمولنا وموضوعنا مركبان تركيب تقييد واشتراط وهو قياس بالقوة عام .
( اسكوريال 5 پ ، علوي 75 ) المنطق صناعة نظرية تشتمل على قوانين تعصم مراعاتها الذهن من الزلل في كل ما يتصورا ويتصدق به . وغرض صناعة المنطق بالجملة ان يفيدنا مرتبة صنف صنف من أصناف التصور والتصديق ، وفنونها عشرة :
الأول مباحث الالفاظ وهو لا يخص لغة ، بل يعم جميع اللغات ، وموضوعه الالفاظ باطلاق .
الثاني ايساغوجى وهو المدخل ، وموضوعه المعنى المتصور من جهة ما هو متصور ، والنظر فيه من جهة التقسيم إلى المفردات الخمسة المشهورة .
الثالث الحد وموضوعه المعنى من جهة ما يتركب ، فينشأ عنه حدّ أو رسم تام أو ناقص .
الرابع العبارة ، موضوعه المعنى المصدق به ، وهو المسمى نتيجة من جهة جهة تقسيمه وتنويعه .
الخامس القياس وموضوعه المقدمة من جهة ما يتألّف .
والخمسة الباقية هي الصنائع الخمس المشهورة . وموضوع كل واحد منها قياس أو حدّ من جهة ما يشترط فيها شرايط لأجل تلك الشرائط يكون خاصّا بصناعة صناعة .
فحصل ان موضوع صناعة المنطق الثلاثة : اللفظ الدال باطلاق ، والمعنى المتصور ، والمعنى المصدق به .
وأقول : ان بصناعة المنطق تحصل طرق اكتساب المجهول من المعلوم ، فتحصل بها طرق نظرية من قبل مبادى ضرورية أو مترتبة على الضروري ، وبكونها
المنطقيات للفارابي — صفحة 434
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٤٣٤