تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
ببنيته وصيغته ، وعلى المصدر بلفظه ، ويتضمن الموضوع أيضا . وسميت بسيطة شبها بالشيء غير المركب . الجهات الأول قولنا : ممكن ، أو باضطرار ، والثواني ما كان في قوة هذين . الموضع قضية بالفعل محمولنا وموضوعنا مركبان تركيب تقييد واشتراط وهو قياس بالقوة عام . ( اسكوريال 5 پ ، علوي 75 ) المنطق صناعة نظرية تشتمل على قوانين تعصم مراعاتها الذهن من الزلل في كل ما يتصورا ويتصدق به . وغرض صناعة المنطق بالجملة ان يفيدنا مرتبة صنف صنف من أصناف التصور والتصديق ، وفنونها عشرة : الأول مباحث الالفاظ وهو لا يخص لغة ، بل يعم جميع اللغات ، وموضوعه الالفاظ باطلاق . الثاني ايساغوجى وهو المدخل ، وموضوعه المعنى المتصور من جهة ما هو متصور ، والنظر فيه من جهة التقسيم إلى المفردات الخمسة المشهورة . الثالث الحد وموضوعه المعنى من جهة ما يتركب ، فينشأ عنه حدّ أو رسم تام أو ناقص . الرابع العبارة ، موضوعه المعنى المصدق به ، وهو المسمى نتيجة من جهة جهة تقسيمه وتنويعه . الخامس القياس وموضوعه المقدمة من جهة ما يتألّف . والخمسة الباقية هي الصنائع الخمس المشهورة . وموضوع كل واحد منها قياس أو حدّ من جهة ما يشترط فيها شرايط لأجل تلك الشرائط يكون خاصّا بصناعة صناعة . فحصل ان موضوع صناعة المنطق الثلاثة : اللفظ الدال باطلاق ، والمعنى المتصور ، والمعنى المصدق به . وأقول : ان بصناعة المنطق تحصل طرق اكتساب المجهول من المعلوم ، فتحصل بها طرق نظرية من قبل مبادى ضرورية أو مترتبة على الضروري ، وبكونها
المنطقيات للفارابي — صفحة 434 | أبو نصر الفارابي