تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
XX

شذرات منطقية

قول أبى نصر : والجنس والفصل يشتركان إلى قوله بما ينحاز به وينفرد عن غيره . وقال في كتاب البرهان عند تلخيصه الحدود المؤلّفة من أجناس وفصول . اما الجنس فيدل امّا على ما يجرى منه مجرى نتيجة برهان ، أو يدل على جملة المجتمع . الا ان دلالته على ما يجرى منه مجرى نتيجة برهان أخرى وأكثر وأقوى والفصل ( گويا : أفضل ) منه ، فيدل منه اما على ما يجرى منه مجرى مبدأ برهان أو يدل على جملة المجتمع ، لكن دلالته على ما يجرى منه مجرى مبدأ برهان أكثر فنقول : ان هذين القولين في هذين الموضعين يدلان على شئ واحد بعينه . وتلخيص ذلك ان الجنس يدل من النوع على ما يجرى منه مجرى المادة ، فهو يدل على جزء جوهره ، وهو الجزء العام المشترك الذي يشارك به غيره ، ودلالته على القدر من الأشياء التي بها قوام الأنواع ، ووجوده هي دلالته كامله ذاتية ، وقد يدل الجنس على جملة النوع على ما الخصه لك . وذلك ان الانسان إذا رأى من أنواع جنس ما ، ولم يرد لذلك الجنس نوعا غيره ، ولذلك الجنس أنواع كثيرة ويكون فصل ذلك النوع جنسا عند ذلك الانسان من ذلك الوقت فيكون : ( س 125 ر ) . . . . . . . . قد وقع تصور ذلك النوع ، ولكنه أوقع هذا التصور لشئ في الحد . . . . . . . وهذا لا ينكر . فان اللفظ الدال قد يوقع في النفس جملة المعنى فكيف الجنس على الشخص الذي اذكره . مثال ذلك انا نفرض انسانا لم ير من النبات الا النخلة ، و