والجوهر الجسماني .
وهذا هو الذي يذهب اليه أرسطوطاليس ، فإنه يرى هذا الذاتي ، فربما سمّى الجوهر بالامتداد [ في ] الجسم ، وربما سمّى الامتداد إلى الجهات دون الجوهر :
باسم الجسم . فإنه في كتابه في المقولات جعل الجسم أحد أنواع الكم . وليس يمكن ان يجعل أحد أنواع الكم متى عنى بالجسم الجوهر ذا الامتداد . اللّهمّ الا ان اخذ ذلك على الجهة الذي التي جعل الكاتب أحد أنواع الكيف حيث احصى المقولات في صدر كتابه . ويقول في العلم الطبيعي في مواضع كثيرة :
الأجسام ، ويريد ذكرها ويعنى بها الجواهر ذوات الامتداد ، وفي مواضع آخر مثل هذا في صدر كتابه في السماء والعالم يقول في الجواهر ما هو ذو جسم وذو عظم . وقد صرّح هاهنا انه أراد بالجسم الامتداد . ويقول في مواضع كثيرة :
الجوهر المتجسّم والجواهر الجسماني ، مثل ما يرد ذلك في كتابه به في الكون والفساد . فهو يساهل في الأسماء كما [ ترى ] وكما هو من عادته ، اعني قلة الاحتفال بالأسماء .
وقوم آخرون يرون ان ليس هنا جوهر آخر يحمل الامتدادات إلى الجهات كلها ، وان هذه الامتدادات الثلاثة قوامها بأنفسها ، وانه لا جوهر غيرها ، وان الجسم امتداد إلى الجهات ولا فرق عند هؤلاء بين قول القائل ممتد إلى الجهات وامتداد إلى الجهات . فان الجوهر هو الجسم لا غير ، وهو الموضوع لسائر الأشياء الاخر مثل الحرارة والبرودة والسواد والبياض . وهذا هو المذهب الذي بنا عليه ؟ ؟ ؟
ذيمقراطيس وخلق كثير من الطبيعيين أقاويلهم . والمهندس فليس ببالي كيف كانت القضيّة . وذلك أنه ان كانت الامتدادات إلى الجهات كلها قوامها في جوهر موضوع لما فيه ( ؟ ) نأخذها معقولة دون ذلك الجوهر . وان لم يكن لها جوهر يحملها فيه مفرد دون تلك الجواهر في القيام وحدّ لها على ما هي معقول عند المهندس ؛ فعلى كلى الرأيين يكمل المهندس صناعته وينتظم على الترتيب الذي يريد ؟ ؟ ؟ . والمهندس يسمّى الامتداد الطول وبجعله عامّا مشتركا للجسم والبسيط والخط . ولان قوما ( س 110 ر )
المنطقيات للفارابي — صفحة 417
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٤١٧