تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠

يحتاج إليها من حيث هي غير منقسمة . اما جوهرها فليس يستبين بهذا التجريد ، فلذلك صار هذا التجريد اما بحسب جوهرها فغير كامل ، وبحسب الحاجة إليها حدّ كامل في هذه الصناعة . وهاهنا أشياء كثيرة غير النقطة لا ننقسم مثل الوحدة والواحد . فلذلك راه قوم من مفسري هذا الكتاب في هذا التجريد ، فقالوا : النقطة هي شئ ما لا ينقسم وهو ذو وضع ، وهذه الزيادة يقة يستعمل للتفرقة بينها وبين الوحدة . وقوله : فالخط طول فقط ، تتبين مما تقدم ، وقوله : ونهايتا الخط نقطتان ، مفهوم بنفسه . ثم قال : والخط مستقيم هو الموضوع على مقابله اى النقط كانت عليه بعضها لبعض . لفظ هذا التجريد فيه تشبيه ونقص ومعناه ان الخط المستقيم هو الموضوع وضعا يلزم عنه ان تتحاذى النقط التي تفرض عليه فيه بعينه . وذلك انّه إذا قويس بين المستقيم والمنحنى ، وهذه صورته « 1 » . فان النقطة التي يفرض على المنحنى تتحاذى لأعلى ذلك الخط بعينه ، بل على خطوط آخر تصل بينها مستقيمه . واما الخط المستقيم فان النقط التي فيه تتحاذى عليه بعينه . ثم : قال فالبسيط هو طول أو عرض فقط . ونهايات البسيط خط أو خطوط غير مقسومه بأنفسها . ثم قال : والبسيط المسطح هو الموضوع على مقابلة الخطوط المستقيمة التي عليه بعضها لبعض . ينبغي ان تفهم ان البسيط المستوى هو الموضوع وضعا يلزم عنه ان تتحاذى الخطوط المستقيمة بعينه . وذلك أيضا بيّن متى قيس بالبسيط المجسّم . فان البسيط ضربان : مسطّح ومجسّم . والبسيط المجسّم مثل بسيط الكرة . فان الخطوط التي تفرض فيه تحاذى على ذلك البسيط بعينه ، بل على بسايط مسطحة تصل بينها . ثم قال : والزاوية السطحة هي انحراف خطين متلاقيين موضوعين في سطح

هامش
( 1 ) - در نسخه شكلى نيست .
المنطقيات للفارابي — صفحة 420 | أبو نصر الفارابي