تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
في المتاخرات عن الشئ . واجزاء الحد من جنس وفصل وخاصة وعرض ذاتي ، فهذه هي الأسباب الفاعلة للتصور المطلوب . واما في التصديق فالصنف المتقدم من العلم الذي يوطأ به الامر المطلوب تعرفه كان يكون مطلوبا فهو التصديق غير المحصل . لان التصديق غير المحصل الذي يوطئ لنا الامر المطلوب تصديقه لان يعرف معرفة محصّلة غير الأول التي هي غير محصّلة . والصنف الثاني الفاعل للتصديق المحصل هي القياسات . وما كان في نوع القياسات من الاستقراء والتمثيل ومعرفة ما يعكس من المقدمات والعناد التمام . فان بمعرفة الانعكاس يصح القياس في الشكل الثاني ، وفي الايجاب ، وبالعناد التام يصح الاستثناء بالمقدم أو بالتالي . العبارة تعمّ جميع الأمور المستعملة في التعليم من قياس وما يتبعه وحدوده . والأمور المستعملة على ما ذكرها أبو نصر في غير هذا الكتاب هو القياس والاستقراء والتمثيل والتقسيم واللفظ الدال على الشئ والحد والرسم والكلى والجزئي . وما لم يكن من هذه قضايا يستعمل في التعليم على انحاء ثلاثة : إحداها ان يوجد أحد هذه علامة للشئ ، فيكون بحيث إذا حضرت في الذهن حضر منها الشئ نفسه ، فتكون مذكرة للشئ ومنبهة على تخيل الشئ مثل اللفظ ، وهو أبينها . فإنه إذا حضر اللفظ الدال على الشئ ، وحصل في النفس بالعبارة أو عن الكتاب ؛ حضر الشئ في النفس . وكذلك الحد والرسم إذا اخذا معرفين للشيء فإنهما إذا حضر أحدهما ، حضر الشئ الاخر . وكذلك الخاصة والعرض إذا اخذ اعلامة . وكذلك ( س 98 ر ) الكلى قد يوجد علامة لجزئية ، والجزئي لكليّة . وكذلك الكل والاجزاء . وكذلك الشبيه يؤخذ علامة يحضرها شبيهه . وكذلك المقابل ينبّه به على مقابله . وفي كل واحد من هذا انما المقصود فيها المعنى نفسه ، واليه ينسب ما ينسب في التعليم . والنحو الثاني من استعمال هذه ان يبدل بعضها بدل بعض ، وما ينسب إلى الشئ المقصود أو لا ينسب إلى المبدل منه . وهذا انما يستعمل إذا صعب فهم الشئ