ا وا وب في حدهما جنس ج ، فج ا جنس ب :
أحدهما الذي يتأخر عنهما المتأخران اللذان بين أحدهما بالاخر . اما ما في حدهما ج فهو ضربان : اما ان يكون لأحدهما مدخل في حد الاخر ، فيكون برهانا لذاتها ، وهو الذي قصد هاهنا ؛ أو لا يكون لأحدهما مدخل في حد الاخر ، فيكون برهانا بالعرض .
اما البرهان الذاتي ، فمثل قولنا . كل انسان متعجّب ، وكل متعجّب ضحاك .
واما الذي هو برهان بالعرض فمثل قولنا : كل انسان يبيع ويشترى ، وكل من يبيع ويشترى ضحاك .
ومثاله فيما هو حد جنس الموضوع وفي حدهما : كل انسان لا يعوقه عائق ويجامع ، وكل ما لا يعوقه عائق ويجامع يلد . فكل انسان يلد ان لم يعقه عائق . وهذه براهين الوجود فقط .
لكنه قد ذكرنا في أصناف البراهين ضروبا تعطى الوجود ليست من هذين الصنفين .
مثل قولنا : ا فصله ب ، وب فصله ج . ومثاله في المواد . كل ناطق مفكر ، وكل ناطق انسان . وكذلك ا في حد ب ، وب في حد ج . ومثاله في المواد : كل ضحاك مبتسم ، وكل انسان [ ضحاك ] .
لكن كل ما ذكر من هذه الضروب الذي ينتج الوجود وليست من الصنفين المذكورين اللذين ذكرهما الانتاج فقط ، فإنهما على غير المجرى الطبيعي . وكلا الصفتين لا يستعمل في البراهين على التحقيق .
وقوله في الحد : وانقص التصورات ما أوقعته الالفاظ المفردة الدالة على الشئ وما جرى مجراها ( ص 292 ) . التصور هو ان يحصل الشئ الكلى في الجنس يوصف بوصف به ، كما أن التخيّل هو ان يحصل الشئ الشخص المفرد يوصف بوصف له . وذلك الوصف اما ان يكون لفظا مفردا يدل على الشئ أو ما يجرى مجرى مجرى المفرد . واما قول يدل على كل جزء منه على جزء من المعنى وهو القول المركب ( س 97 ر ) تركيب اشتراط ، وهو القول الذي ليست صيغته صيغة يكون بعض اجزائه حكما والاخر محكوما عليه .
المنطقيات للفارابي — صفحة 375
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٣٧٥