تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
نستعمله مثلا أو علامة . وهو على حدّ قوله في أول « المقولات » : « والكليات ضربان » ، أي الأشياء التي علامتها عندنا أنها كلية ضربان . ثم انا نجد أبا نصر في أول « البرهان » يذكر الجنس والفصل ، ثم يطرح ذكرهما ] . فان قال قائل : كيف تقول انه لم يتكلّم هنا من المضافين الا في ( الطرف ) [ المضاف ] الواحد ، ونحن نجده قد ذكر النوع معه ، وهو طرفه الاخر ؟ فالجواب ان هذا الطرف الذي هو النوع ليس للجنس بما هو الجنس شئ متصوّر به ، بل من حيث هو جنس . وأما طرفه من حيث هو متصوّر به فهو المتصور . فهو في هذا الكتاب يذكر الجنس لا من حيث هو جنس ، بل من حيث هو متصوّر به . فلذلك يذكر الفاعل والغاية وسائرها ويرفض الجنس . فان ذكره ، فمن حيث يأخذ علامة . [ س 72 پ ] . 5 - ثم قال : « ولما كانت الأمور التي بها تحصل لنا المعارف التامة » إلى آخر الفصل . بيان هذا التفصيل بلفظة لمّا ، لان معرفتنا بأمر الطرق المشتركة لا تفيد علما ، هو لنا معلوم أول بيّن بنفسه ، أو بنوع من الاستقراء والتأمّل . وإذا كان هذا ، فمن البيّن اذن أن الطرق التي تؤدى إلى المعارف التامّة غير التي تؤدى إلى التي هي أنقص . فلذلك ساقه بلفظة لما ، لما كان الامر بيّنا ، وأخذ هنا الأمور التي بها تحصل لنا المعارف التامة على العموم ، لما يعلم بالحس وأولا ، ولما يعلم بمقدّمات يقينيّة . « ويشبه أنه فعل ذلك لأنه لما تكلّم أولا في البرهان ، والبرهان من حيث هو قضايا يشبه الحمل » . ولما كان كذلك ، تكلّم أولا في البرهان ، والبرهان من حيث هو برهان ، قال : « رأينا أن نردف ما سلف بتلخيص المعارف التامّة » إلى آخر الفصل . وهو قول قوّته قوّة قياس في الشكل الأول ، فترتيبه المبتدأ بتلخيص ما يخصّ المعارف ( التامّة ) ، والعلوم التي هي أنقص . والمعارف اثنان ، فالمردف تلخيصه اثنان . 6 - قال : « والتصديق التام هو اليقين ، والتصوّر التام هو تصوّر الشئ بما