تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
المثلث ايّها ارتفع ، لارتفعت الباقية ، وليس حمل بعضها على بعض بحمل أول . ( ص 242 ) يريد ان للمثلث خواص كثيرة مثل ان من خواصّه ان ضلعين من أضلاعه إذا جمعا أطول من الثالث الباقي ، وزواياه مثل قائمتين ، وغير ذلك . فلو ارتفعت واحدة من هذه الخواص ، لارتفعت الباقية ، إذ كان بارتفاعها يرتفع المثلث . ثم قال : وبهذا أيضا يتبيّن ان الذي حاله هذه الحال من المحمولات ، ليس يدل دائما على جوهر المثلث وحاله منه هذا الحال ، ( ص 242 ) يريد انه انما تقدم من شرح الأشياء التي تكافئ في الوجود ما هي له خواص ، بيّن فساد ظنّ من يظنّ ان المحمول إذا كان حاله من شئ هذه الحال هو جوهر ذلك الشئ ، أو الدال على جوهره وانيّته . وذلك ان مساواة الزوايا لقائمتين مما تدل على جوهر المثلث ، وان كانت حال مساواتها كزوايا من المثلث هذه الحال ، إذا ارتفعت ، ارتفع المثلث ؛ فإنه لو قيل المثلث هو الذي زوايا الثلاث مساوية لقائمتين ، لما أنبئنا ذلك عن طبيعة المثلث ولا عن ذاته . ثم قال : واما ان يستعمل في تصحيح المقدمة الكبرى الكلية في الشكل الأول ، فإنه فضل . لان هذا انما يجعل المحمول مساويا للحد الأوسط في الحمل ، وليس يحتاج في تصحيح المقدمة الكبرى إلى شئ أكثر من أن يكون المحمول محمولا على جميع الحد الأوسط مع ذلك . فان هذا هو الذي يعطى بالقياس ان تلزم عنه النتيجة اضطرارا . وليس يحتاج في ذلك إلى أن يكون الحد الأوسط مع ذلك محمولا على الطرف الأول . ( ص 242 ) يعنى واما من ظن ممّن يظن أن هذا الموضع الذي تقدم شرحه ، وهو ترتيب الوجود وارتفاع من جانب واحد ، يستعمل في تصحيح كلية المقدمة الكبرى في الشكل الأول ، فان لا يحصل اى لا يحتاج اليه . فإنه ليس يعلم من ( س 108 پ ) ذلك أكثر من أن يحصل المحمول مساويا للحد الأوسط منعكسا عليه . وليس يحتاج في تصحيح المقدمة الكبرى إلى شئ أكثر من أن المحمول [ يحمل ] على جميع الحد الأوسط . فان هذه الشريطة هي التي يعطى القياس والنتيجة اضطرارا ، وليس يحتاج في ذلك إلى أن يكون الحد