المحمول مسلوبا عن جميعها ، فيكون تاليفه على طريق الإشارة : هو الحيوان هو الناطق وغير الناطق ، والناطق وغير الناطق فليسا بحجر ، فالحيوان إذا ليس بحجر . وعلى طريق القياس الشرطي المتصل ، فان شيئا جعلنا سلبه عن جميع أنواعه هو المقدم ، وسلبه عن جميع الموضوع هو التالي ، فنقول : ان كان الناطق وغير الناطق ليسا بحجر ، فالحيوان إذا ليس بحجر . ثم يستثنى المقدم ، فينتج التالي بعينه : لكن الناطق وغير الناطق ليسا بحجر ، فالحيوان إذا ليس بحجر . وينبغي ان يجعل قوة قولنا : غير الناطق قولنا : لا ناطق ، فيكون اسما غير محصل ، حتى يتبين انه يوجد الحيوان الذي ليس بناطق . وان شئنا ، ركبناه على طريق الضرب الثاني من الشرطي المتصل الذي يستثنى فيه مقابل التالي ، فينتج مقابل المقدم ، فنجعل ايجاب المحمول للموضوع هو المقدم ، وايجابنا لأنواع الموضوع هو التالي . فنقول ان كان الحيوان حجرا ، فالناطق ولا ناطق حجر ، فيتبين مقابل التالي ، وهو سلبه على جميع أنواعه ، لكن الناطق ولا ناطق ليس بحجر ، ينتج مقابل المقدم ، وهو : فالحيوان إذا ليس بحجر . وان كان يتفق ان المحمول موجود لبعض أنواعه ، مثل ان يكون المطلوب بعض الحيوان ناطق ، أيتلف عنه في الشكل الثالث « 1 » . . . ينتج وجود المجموع لبعض الموضوع ، وكل الحد الأوسط هو النوع الموجود فيه المحمول ، مثل ان كل انسان ناطق ، وكل انسان حيوان ، فبعض الصغرى يكون بعض الحيوان انسان ، وكل انسان ناطق فبعض الحيوان ناطق . وكذلك : ان كان تعين سلب المحمول عن بعض ( س 102 ر ) أنواعه ، انتج أيضا في الشكل الثالث سلب المحمول عن بعض الموضوع ، والحد الأوسط فيه النوع الذي تبيّن ان المحمول مسلوب عنه . مثل ان يكون المطلوب بعض الحيوان ليس بناطق ، فنجده مثلا ولا فرس واحد ناطق ، وكل فرس حيوان ، فينتج بعكس الصغرى بعض الحيوان فرس ، ولا فرس واحد ناطق ، فبعض الحيوان ليس بناطق . وان شئنا وضعنا المحمول مسلوبا عن جميع الموضوع ، وجعلناه المقدم ؛
المنطقيات للفارابي — صفحة 267
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٦٧
هامش
( 1 ) - چند واژهاى هامش آمده ودرست نمىتوان خواند .