فنقول : ان كان الحساس موجود الكل الحيوان ، ونجعل التالي سلبه عن أنواعه ؛ فنقول : فالحساس غير موجود في الناطق وغير الناطق . ويستثنى مقابل التالي ، فينتج مقابل المقدم ، فالحساس إذا موجود للحيوان . وهذا هو الضرب الثاني من الشرطي المتصل ، فينتج مقابل المقدم وهما ضربا الشرطي المتصل .
فإن كان المطلوب بعض الحيوان ناطق ، وقد يمكن ان نجعل ذلك على طريق الخلف ، وهو ان نؤخذ المحمول مسلوبا عن جميع الموضوع ، وهو ان نقول : ولا حيوان واحد ناطق ، ونضيف إليها وجود الموضوع لنوعه ، وهو ان كل انسان حيوان ، ولا حيوان واحد ناطق ، فينتج ولا انسان واحد ناطق ، وذلك محال . فان المحمول موجود لبعض الموضوع ، وهو بعض الحيوان ناطق . فإذا أردنا ان ننتج سلب المحمول عن بعض الموضوع ، مثل ان يكون المطلوب بعض الحيوان ليس بناطق على مثال ما تقدم من طريق الخلف ؛ فانا نأخذ المحمول موجود الجميع الموضوع ، فنقول : كل حيوان ناطق ، ونضيف إلى ذلك وجود الموضوع لذلك النوع ، كان قد تبين سلب المحمول عنه ، وهو كل فرس حيوان ينتج كل فرس ناطق ، ينتج كل فرس ناطق ، وذلك محال ، فإذا المحمول مسلوب عن بعض الموضوع .
ومنها اعني المواضع المأخوذة بطريق التقسيم ( ص 230 ) ان ننظر في محمول المطلوب ان كان جنسا هو محمول على موضوعه ، وهو مشتق أو هو محمول عليه . وهو مثال أول . مثل ان يكون المطلوب كل جسم ذو لون ، فنجد اللون يحمل على الجسم بطريق الاشتقاق ، وهو كل جسم ملون .
فنعود إلى المحمول ان كان جنسا ، فنقسمه إلى أنواعه إلى البياض والسواد .
فإن كان من أنواعه موجودا في الموضوع باسمه المشتق ؛ لزم ان يكون محمول المطلوب موجودا في موضوعه ، فنجد أن البياض والسواد اللذان هما نوعا المحمول يقابلان على الموضوع بطريق الاشتقاق ، فيقال : الجسم ابيض واسود ، فياتلف ذلك في الشكل الأول ، ويكون الحد الأوسط هو نوع محمول المطلوب . مثل الأبيض ، فيقال : ان الجسم ابيض واسود . والأبيض
المنطقيات للفارابي — صفحة 268
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٦٨