تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الأوسط في الشكل الأول مساو في العموم للطرف الأصغر ، مثل ان يكون أحدهما فصل الشئ ، والثاني هو الشئ بعينه . مثل قولنا : كل حيوان حساس ، وكل حساس متغذّ ، فكل حيوان متغذ . فقولنا : كل حيوان متغذّ هو الوضع المطلوب ، وهو مساو في العموم للمقدمة الكبرى ، وهي قولنا : كل حساس متغذّ . وإذا كان مساويا في العموم والمقدمة الكبرى أصغر من الموضع ، فالموضع المأوى بها في العموم أخص من الموضع الا ان خصوص المقدمة الكبرى بما هو النوع ، والوضع اخصّ مما موضوعه مساو في العموم لموضوع المقدمة الكبرى . كما نقول في الانسان انه اخصّ من الحيوان مما هو نوع ، ونقول في فصل الانسان انه أخص من الحيوان مما هو مساوى للانسان . وكذلك الضحاك مع الانسان ، فإنه أخص من الحيوان بجهتين . واما من حيث يكون موضوع الوضع أخصّ من موضوع المقدمة الكبرى ، فإذا كان نوعا له أو ما هو مساو النوع أو أو أخص منه . مثال ذلك ان يكون الوضع : هل الانسان حساس ، والمقدمة الكبرى كل حيوان حساس ، فياتلف القياس : كل انسان حيوان ، وكل حيوان حساس ، فكل انسان حساس . فقولنا : كل انسان حساس ، هذا الوضع أخص من قولنا : كل حيوان حساس ، وهو المقدمة الكبرى ، ولا يكون الوضع بوجه اعمّ من المقدمة الكبرى ، لان المقدمة الكبرى عنها تكون النتيجة ، ولا ينتج الا ما هو داخل فيها اما بمساواة واما بالأخص ، ولا ينتج ما هو خارج عنه . فقد تبيّن كيف يكون الوضع كليا تحته الوضع المفروض . ( س 70 پ ) . وقوله : وان كان المواضع انما يخالف الوضع بأحد هذين ، كان سوفسطائيا خبيثا . ( ص 238 ) الموضع اما ان يكون الوضع بعينه ، واجزاء في المعنى واللفظ لاختلاف بينهما ، وهو الا يستعمل جزئياته في شئ شئ مفروض لانّه بين الضحاك ، فإنه لا يقال في جزئيات الانسان حيوان ، لان الانسان حيوان . واما ان يكون الموضع هو الوضع بعينه بالمعنى ويخالفه في اللفظ . فهذا شأن الأسماء المترادفة ، وتستعمل جزئياته كثيرا في السوفسطائية حيث يظهر انه