تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ان الموضع كلّى لمقدمة يستعمل في الموضع . وقوله في الموضع ولكن كليا تحته الوضع . امّا ان كل موضع فهو كلى فلا خفاء به . واما ان كل موضع فان تحته الوضع ، فكذلك هو . فان القول يكون بحسب قول آخر ، إذا كان في ضمنه لازم عنه . فانا كثيرا نقول إن تحت هذا القول أشياء كثيرة ، إذا كانت تلك الأشياء يتضمنها القول بان تكون لازمة عنه . فعمل هذا التأويل ان يكون قولنا كليا صفة للموضع وتحته الوضع صفة أخرى يفهم على نحو ما ذكرته . والأليق بقول أبى نصر ان يكون قوله : كليا تحته الموضع ، اى كليا للوضع . وفرق بقوله . تحته الوضع بين المواضع إذا كان كله اجزاء المقدمة الكبرى المستعملة في قياس ، ويكون المقدمة الكبرى نوعا ، وبين الموضع إذا كان كليا تحته الوضع ، فيكون الوضع أخص من ( س 70 ر ) الموضع من غير أن يكون الوضع نوعا . فان الشئ يكون أخص ممّا هو أعم منه ، اما بان يكون نوعا له وجزا منه ، وامّا بان يكون أخص . وما هو أعم منه بان يكون الأخص مأخوذا بحال نجعله اخصّ من غير أن يصير يتلك الحال نوعا للأعم ، فيقال لهذا الأخص انه تحت الأعم . فان الانسان نوع للحيوان وجزء منه ، والضحاك تحت الحيوان وأخص منه وليس بنوع للحيوان . وكذلك الكاتب تحت الانسان العام . وقد ذكر أبو نصر في كتاب البرهان هذا النحو من الأعم والأخص . والأليق في النوع الأخير ان يقال : انه تحت الجنس العالي ، لأنه ليس بنوع له الا بتوسط أنواع آخر ، فليس بنوع أول له ، فيقال فيه انه تحته . وبيّن ان الوضع المأخوذ في المواد أخص من الوضع ، لان المقدمة الكبرى المأخوذة في المواد أخص من الموضع بما تقدّم . والوضع المأخوذ في المواد اما أخص من المقدمة الكبرى المأخوذة في المواد ، واما مساوية لها في العموم . لان محمول الوضع هو محمول في المقدمة الكبرى ، فهما جميعا أخص من محمول الوضع . ومحمول الوضع اما أخص من موضوع المقدمة الكبرى ، واما مساو له في العموم . واما التساوي في العموم فبان يكون الموضوع في المقدمة الكبرى هو الحد